فهرس الكتاب
هذه هي عقيدة الرافضة في الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان, وهذا حيال خلافتهم حتى وصفهم ذلك الشقي بالجهل والحمق والجور قاتله الله.
المبحث الثالث: الغلو في الأئمة، وتحته توطئة وأربعة مطالب
التوطئة:
"إن المغالاة في مدح الأشخاص -أنبياء كانوا أم غير أنبياء- بدعة خطيرة لكونها تؤدي إلى الإشراك بالله تعالى, ذلك أن المادح يخلع على الممدوح صفات لا تنطبق عليه, بل قد تنطبق على الأنبياء أو على الخالق سبحانه, وهذا ما يدفع المادح إلى أن يزل زلة كبيرة تصل حد الإشراك بالله تعالى" [1] . قال صلى الله عليه وسلم:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله..." [2] . قال صدر الدين المناوي:"والإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه, وذلك أن النصارى أفرطوا في مدح عيسى وإطرائه بالباطل, فمنعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطروه بالباطل [3] ."
... والرافضة سلكت هذا المسلك الخطير الوعر, حيث نصوا على ألوهية بعض أئمتهم, يقول شاعرهم -قبحه الله من شاعر- وهو يمدح المعز الفاطمي:
... ما شئت لا ما شاءت الأقدار ... ... فاحكم فأنت الواحد القهار [4]
وقبل أن أختم هذه التوطئة أجمل عوامل نشوء الغلو عند الشيعة, فيما يلي:
أولًا: جهلهم بالدين, فإن الجهل يجر على صاحبه الشر الكثير, والرافضة حصروا أنفسهم في دائرة ضيقة لا يأخذون الدين إلا من قناتها, وإسنادهم في الدين, حدثني أبي عن جدي عن جبريل عن الله عز وجل, وتركوا كل ما روي عن الصحابة, قال شاعرهم:
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا ... ... وتعلم أن الناس في نقل أخبار ...
فدع عنك قول الشافعي ومالك ... ... وأحمد والمروي عن كعب أحبار
(1) وكل بدعة ضلالة لمحمد المنتصر الرسويني (ص:78-79) .
(2) رواه البخاري (3445) . و (6830) .
(3) كشف المناهج والتنافيح في تخريج أحاديث المصابيح (4/264) .
(4) كل بدعة ضلالة (ص:79) .