فهرس الكتاب
وقد أيد هذا الرأي إمامهم نقمة الله الجزائري فقال:"اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا رضوان الله عليهم في أشرفية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء عليهم السلام للأخبار المتواترة، وإنما الخلاف بينهم في أفضلية أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين عليهم السلام على الأنبياء عدا جدهم، فذهب جماعة إلى أنهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم فإنهم أفضل من الأئمة عليهم السلام وببعضهم إلى المساواة، وأكثر المتاخرين إلى أفضلية الأئمة عليهم السلام على أولي العزم, وهو الصواب" [1] .
ومن المعلوم أن نبينا هو إمام المرسلين وتفضيل الأئمة عليهم يستلزم تفضيل الأئمة عليه لأنه إمامهم والله المستعان. ويعتقدون أيضًا أن الأئمة أعلم من الأنبياء وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بمحبتهم للأئمة وأن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بالأئمة" [2] ."
المطلب الثالث: إعطاء الأئمة رتبة الإلهية والربوبية:
لقد بلغ غلو الرافضة في أئمتهم حتى ادعوا لهم الربوبية مثل علم الغيب وعلم ما كان وما يكون, وعلم البلايا والمنايا, وعلوم الجنة والنار وأهلها، وادعوا لهم الضر والنفع والإحياء والإماتة والقدرة والتصريف, بل وصرحوا بربوبيتهم، جاء في كتاب مرآة الأنوار:"أن للأئمة الحق في فعل ما يشاؤون على الأرض، وأن الإمام هو رب الأرض كلها" [3] .
قلت: إن لم يكن هذا كفر فما في الكون كفر! واعتقدوا بأن الإمام يتصرف في الحوادث الكونية والمناخية التي تحدث في الجو [4] .
ومن اعتقاداتهم في الأئمة أنه بإمكان أحدهم أن يحيي الموتى ويبعثهم من القبور كما سيفعل قائمهم [5] .
(1) المرجع السابق (ص:113) .
(2) انظر: حوار هادئ (ص:44) نقلًا عن بحار الأنوار والكافي في أماكن متعددة.
(3) حوار هادئ (ص:156) نقلًا عن مرآة الأنوار.
(4) انظر: حوار هادئ (ص:18) .
(5) المرجع نفسه.