فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 66

وجود إمام للمسلمين أمر لا بد منه حتى يقوم بمصالحهم الدينية والدنيوية, ومع ذلك لا ينبغي لنا أن نجعلها المحور الأساسي للدين الإسلامي ولب رسالة محمد صلى الله عليه وسلم كما هو الحال عند الرافضة فقدموا الإمامة على الشهادتين وقالوا:"إن الإمامة أصل من أصول الدين لا يجوز للرسل إغفاله ولا إهماله... لأنه لا يعقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يترك الأمة هكذا, دون أن يحدد لهم إمامًا يدبر أمر الأمة, ويخلف النبي صلى الله عليه وسلم في مصالحها, ويرفع الخلاف ويقود الأمة إلى بر الأمان, وليس في الدين أمر أهم-عند الشيعة- من الإمامة التي بها حفظ الدين ورفع الخلاف واستقرار الأمة" [1] .

ولذلك تجد بعض الرافضة يوجه أصابع التهم إلى مقام الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه فارق الدنيا دون أن يوصي, ويحملونه صلى الله عليه وسلم عليها ذنب وتبعات ومغبة ذلك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم" [2] . وحيث أنه لا يوجد نص في القرآن أو السنة على إمامة علي ومن بعده من أبنائه نصا محددا, ولم يرد ذكرها في أكبر تجمع إسلامي الذي لم يشهده التاريخ قبله مثله -حجة الوادع- وكان هذا نصيبها من الإهمال, ذهبوا كل مذهب ابتغاء وجود نص ولو متشابه فلم يظفروا بمبتغاهم, فعمدوا إلى نصوص ثابتة في كتبنا فلووا أعناقها بتاويلات باردة لتوافق رأيهم."

(1) انظر: انتصار الحق (ص:36-37) بتصرف.

(2) سمعته من رافضي في شريط (الرافضة وأكذوبة محبة النبي صلى الله عليه وسلم) يقول: أخطأت خطأً كبيرًا ... ستتحمل ذنب هذه الأمة وخلاف هذه الأمة ... إلى آخر ما قال من الترهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت