فهرس الكتاب
أولًا: حديث الغدير, ويلزمون أهل السنة بأن الحديث في كتبهم المعتمدة ونصه عند الشيعة: { أنه لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع نزلت عليه في ثمانية عشر من ذي الحجة: يأيها (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) ) [المائدة:67] فنزل غدير خم من الجحفة ووقف هناك حتى لحقه من بعده، ورد من كان تقدم ونادى بالصلاة جامعة, فصلى الظهر ثم قام خطيبًا، فكان من خطبته صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ألستم تعلمون أو تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى يا رسول الله. ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما ثم قال: أيها الناس! الله مولاي وأنا مولاكم، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه. ثم قال: اللهم اشهد. ثم لم ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي حتى نزلت: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) ) [المائدة:3] ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر علي إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضا الرب بالرسالة لي والولاية لعلي } [1] وفي لفظ للمفيد محمد بن المعلم: إن الله أنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد توجهه إلى المدينة في الطريق في حجة الوداع فقال: يا محمد! إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك: انصب عليًا للإمامة، ونبه أمتك على خلافته.
(1) انتصار الحق (ص:45-46) .