فهرس الكتاب
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أخي! جبريل إن الله بغض أصحابي لعلي إني أخاف منهم أن يجتمعوا على إضراري فاستعف لي ربي، فصعد جبريل وعرض جوابه على الله تعالى. فأنزله الله تعالى مرة أخرى وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثلما قال أولًا، فاستعفى النبي صلى الله عليه وسلم كما في المرة الأولى ثم صعد جبريل فكرر جواب النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بتكرير نزوله معاتبًا له مشددًا عليه بقوله: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) ) [المائدة:67] فجمع أصحابه وقال: يا أيها الناس! إن عليًا أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين ليس لأحد أن يكون خليفة بعدي سواه, من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [1] .
والشاهد -عندهم- في الحديث من كنت مولاه فهذا علي مولاه، أي: من كنت واليه والوالي هو الإمام [2] قال ابن جرير الطبري:
ثم مررنا بغدير خم ... ... كم قائل فيه بزور جم
على علي والنبي الأمي [3]
ثانيًا: ويستدلون بقوله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) ) [المائدة:55-56] ويدعون أن المفسرين اتفقوا على أنها نزلت في علي حيث كان يصلي فجاءه سائل فسأله وهو راكع في صلاته فطرح له خاتمه فنزلت الآية.
(1) الرد على الرافضة للشيخ محمد بن عبد الوهاب (2ص 147) .
(2) انتصار الحق (ص:46) .
(3) قطف الثمر (ص: 98) .