فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 66

أقول: وجوب الاختلاف معهم آكد وأوجب عند الشيعة"لأن الأخذ بخلاف قولهم -أي أهل السنة- وإن كان خطأ فهو أهون من موافقتهم على افتراض وجود الحق عندهم في تلك المسألة" [1] .

وأختم هذا البحث بكلام خطير لنعمة الله الجزائري في أنواره, يقول:"إنا لانجتمع معهم -أي مع أهل السنة- على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا" [2] . قلت: ولا شك أن هذا كفر بالله وبرسوله, وإن لم يكن هذا كفر فما في الكون كفار! وكلامه هذا خطير للغاية لأن الله هو رب العالمين ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيه وأبو بكر خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم بإجماع المسلمين. ومن قال بقول الجزائري فقد كفر. نسأل الله السلامة والعافية.

الخاتمة نسأل الله حسنها

وبعد هذه الجولة الطويلة المليئة بالأشواك والأكدار في بيان بعض الحقائق المحزنة توصلت إلى يقين: أن الشيعة كفار لا يجوز لمسلم انتحال مذهبهم ولا القول بقولهم وذلك لما يلي:

أولًا: كفرهم بقولهم أن القرآن محرف زيد فيه ونقص، وهذا تكذيب لله في قوله: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) [الحجر:9] ومن كذب الله في قوله فقد كفر، ونضيف إلى ذلك إنكارهم لجميع ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم من طريق أهل السنة أهل الحق والتمحيص.

(1) انظر: لله ثم للتاريخ (ص:86) .

(2) انظر: كتاب لله ثم للتاريخ (ص:85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت