فهرس الكتاب
... وقول الرافضي:"ولم يكن ليؤيد سلطنة الظلم والملك العضوض"قول غريب باطل. لأن الجهاد في سبيل الله ليس تأييدًا للظلم والملك العضوض وإنما هو تأييد لدين الله ونشر له. وإذا لزم الجهاد في الحق أن يكون فيه إعزاز لدولة أحد الخلفاء الظالمين عند الشيعة لم يكن هذا الجهاد باطلًا ولا تأييدًا للظلم والملك العضوض. وهل يجوز للمسلم أن يترك الجهاد في سبيل الله مع المسلمين المجاهدين خيفة أن يكون في جهاده تقوية لخلافة أبي بكر أو عمر أو عثمان أو معاوية أو غيرهم من الخلفاء والملوك؟ وهل يذهب من يؤمن بالله واليوم الآخر إلى أن إبقاء ديار الكفر والظلم والشرك تحت الكفار والمشركين والجاهلين أفضل وأولى من إدخالها في حوزة المسلمين والإسلام تحت سلطنة معاوية أو خلافة أبي بكر أو عمر أو عثمان أو لئلا يكون في توسيع لسلطان أحد هؤلاء الخلفاء والملوك الظالمين؟ وهل يقول مؤمن بالله وباليوم الآخر: إن عمرو بن العاص مثلًا آثم في غزواته في سبيل الله وفي فتحه مصر وفتح غيرها من بلاد الكفار والمشركين، أو يقول: إن كل من اشتركوا في فتح مصر تحت قيادة عمرو بن العاص أو فتح فارس أو الشام أو المغرب أو غير ذلك مما فتح في سبيل الله: هل يقول من يؤمن بالله وباليوم الآخر: إن كل من اشتركوا في هذه الفتوحات الإسلامية عاصون آثمون؛ لأنهم يجاهدون تحت رايات الملوك الظالمين، ولأنهم بذلك يؤيدون سلطنات الخلفاء والملوك المعتدين المغيرين على حقوق غيرهم وعلى الخلافة والسلطان؟ ألا جازى الله هذه الطائفة أعدل جزائه، فما أشد خصومتها لله ولدينه ولعباده المؤمنين.
إن المؤمن لا يشك في أن هذه الأقاويل لا تصدر إلا من قلوب ترشح بغضًا للإسلام وكراهة لله ولرسوله ولأنصاره الأبرار المجاهدين.
الرجعة ومعناها عندهم: