فهرس الكتاب
تروي فرقة الشيعة الإثني عشرية عن علماء أهل البيت النبوي روايات كثيرة في الرجعة والإيمان بها والحملة على من ينكرها أو يشك فيها، حتى رووا عن أئمة البيت كفر من لم يؤمن بها. ومن رواياتهم عنهم قولهم: [[ من لم يؤمن برجعتنا ويقر بمتعتنا فليس منا ] ]. وهم يزعمون أن مسألة الرجعة من ضروريات مذهبهم، ومنكر الضروري لديهم كافر كما تقدم عن الشيخ محسن الأمين العاملي في الجزء الأول من كتاب (( الصراع ) )فالقوم لا يختلفون في الإيمان بالرجعة، ومن خالف فيهم عندهم فليس إماميًا اثنا عشريًا أي: فليس مسلمًا. وقد ألفوا فيها وفي إثباتها كتبًا كثيرة قديمة وحديثة. وكلمة (( الرجعة ) )تمر كثيرًا بمن ينظر في كتب الرجال وكتب الجرح والتعديل، فيجدهم يقولون مثلًا: (( فلان يؤمن بالرجعة، أو يقول بالرجعة ) ). وقد يخفى ما تريده الشيعة من هذه الكلمة على كثير من الناس وعلى الخاصة منهم. وقد كنت حينما كتبت الجزء الأول من الصراع أجهل مرادهم الحقيقي من هذه الكلمة، وكنت أظنهم يعنون بذلك رجوع علي بن أبي طالب أو رجوع أحد الأئمة الاثني عشر إلى الحياة الدنيا، أو نحو ذلك. وما كنت أعرف غرضهم الحقيقي كما هو، وقد ظهر لي بعد ما يعنون حقيقة بالرجعة بعد أن راجعت شيئًا من كتبهم.
فالرجعة عندهم رجوع جميع المؤمنين: الأنبياء فمن دونهم والأئمة المعصومين وغيرهم ليقاتلوا جميعًا تحت راية علي بن أبي طالب ، ورجوع جميع الكافرين: أبي بكر و عمر و عثمان و معاوية و عمرو بن العاص وغيرهم من أتباعهم والموالين لهم ليثأر علي وآله والمؤمنين منهم، وليجازوهم ما فعلوه بهم من ظلم وعدوان وتغلب. فكل من محض الإيمان يرجع ليكون تحت راية علي ، وكل من محض الكفر يرجع للثأر والانتقام منه. فالرجعة ليست خاصة بعلي ولا بالأئمة ولا بالمؤمنين ولا بالكافرين. وأنا أورد هنا بعض رواياتهم عن علماء أهل البيت الذين هم عندهم معصومون: