فهرس الكتاب
وبهذه التقية لهم أن ينكروا كل شيء وأن يقروا كل شيء ولا يصح لي ولا لك أن نأخذ من إنكارهم إنكارًا ولا من إقرارهم إقرارًا ما دام الذي أنكروه أو أقروه يصح أن يدخل في باب التقية وأن يكون منها، ولهذا يزعمون أن الأئمة من آل البيت كانوا يقولون لأتباعهم وشيعتهم: هذا حرام وهم يرونه حلالًا، وهذا حلال وهم يرونه حرامًا إن لم يكن بينهم أحد ممن يتقون أو يخافون ولكنهم يفعلون ذلك لإيقاع الخلاف بينهم كيلا يعرف أنهم شيعة أو لأجل أن يظن أنهم ليسوا شيعة، وقد استفتى أحد الشيعة إمامًا من أئمتهم، لا أدري أهو الصادق أم غيره، في مسألة من المسائل فأفتاه فيها ثم جاءه من قابل واستفتاه في المسألة نفسها فأفتاه بخلاف ما أفتاه عام أول، ولم يكن بينهما أحد حينما استفتاه في المرتين، فشك ذلك المستفتي في إمامه وخرج من مذهب الشيعة وقال: إن كان الإمام إنما أفتاني تقية فليس معنا من يتقي في المرتين وقد كنت مخلصًا لهم عاملًا بما يقولون، وإن كان مأتى هذا هو الغلط والنسيان فالأئمة ليسوا معصومين إذن والشيعة تدعي لهم العصمة، ففارقهم وانحاز إلى غير مذهبهم، وهذه الرواية مذكورة في كتب القوم. وهكذا الأمر في ما قال آل كاشف الغطاء في (( أصل الشيعة وأصولها ) )هذا هو مصحف فاطمة .