فهرس الكتاب
وعن أبي مريم قال: قال أبو جعفر الباقر: [[ وعندنا الجفر وهو أديم عكاظى قد كتب فيه حتى امتلأت أكارعه فيه ما كان وما هو كائن إلى قيام الساعة ] ]. وقال الصادق: [[ هو جلد ثور مدبوغ كالجراب فيه علم ما يحتاج إليه الناس إلى يوم القيامة من حلال وحرام ] ]. وقال: [[ إنما هو جلد شاة ليست بالصغيرة ولا بالكبيرة، فيها خط علي وإملاء رسول الله، ما من شيء يحتاج إليه إلا وهو فيه حتى أرش الخدش ] ] وفي رواية أخرى قال: [[ فيه كل ما يحتاج إليه حتى أرش الخدش والظفر ] ]، وفي رواية أخرى عنه قال: [[ عندي الجفر الأبيض، قلنا: وأي شيء فيه؟ قال: زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ومصحف فاطمة . وفيه ما يحتاج إليه الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد، حتى إن فيه الجلدة بالجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش. قال: وعندي الجفر الأحمر، قلنا: وأي شيء في الجفر الأحمر؟ قال: السلاح، وذلك أنه يفتح للدم، يفتحه صاحب السيف للقتل ] ]. وهذه الرواية نص في أن عندهم ما يدعون جفرين أبيض وأحمر، أحدهما للعلوم كلها وللكتب كلها، والآخر للدم والقتال والسلاح. ونعوذ بوجه الله من الجفرين: الأبيض والأحمر. وفي رواية أخرى عنه: وفيه علم الأنبياء والأوصياء.
ذكر هذه الروايات وكثيرًا غيرها الشيخ محسن الأمين العاملي في كتاب (( أعيان الشيعة ) )صفحة 173 - 184 من الجزء الأول. وقد قال بعد ذكره الروايات: (( والظاهر من الأخبار أن الجفر كتاب فيه العلوم النبوية من حلال وحرام وقضايا وأصول ما يحتاج إليه الناس في أحكام دينهم وما يصلحهم في دنياهم ) )قال: وما أحسن ما قال المعري:
لقد عجبوا لآل البيت لما ... ... أروهم علمهم في جلد جفر
ومرآة المنجم وهي ... ... صغرىأرته كل عامرة وقفر