فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 63

فالجفر عند القوم جلد فيه جميع العلوم النبوية وفيه علوم الأنبياء كلهم وعلوم الأوصياء كلهم، وفيه الكتب المقدسة وفيه جميع الحلال والحرام، وفيه باختصار وإيجاز علم الله كله؛ لأنهم يزعمون أن فيه ما كان وما يكون، وهذا يعني كل العلوم، ففيه علم الله كما هو، وهذه المزاعم تنحط عن أن تناقش مناقشة علمية أو أن توضع تحت امتحان البرهان أو في كفة الحجج، وإنما هي مزاعم أشنع سب لها ورد عليها أن تقدم للقراء وأن تساق إليهم على علاتها بألفاظها، وهكذا نصنع نحن بها.

والذي لا يمكن أن يعقله أحد مهما تخرق عقله زعمهم أن جلد شاة يمكنه أن يحوي جميع العلوم والمعارف على اختلافها وكثرتها بالتفصيل حتى يذكر فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة وثلثها وربعها، وهذا يكنى عن غاية التفصيل وغاية البيان، وما مثل هذا إلا أن يقول قائل: إن الخلائق كلها من سماوات وأرضين وشموس وأقمار ونجوم وكواكب وأفلاك وكل شيء موضوعة كلها في جلد نملة أو جلد ذرة ! ومن يقول هذا أو يصدقه سوى الشيعة الإمامية الاثني عشرية أهل العقول والمعارف؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت