الصفحة 24 من 63

وكان الأنبياء من أولاده كلهم يقررون الحنيفية وبالخصوص صاحب شرعنا محمد صلوات الله عليه كان في تقريرها قد بلغ النهاية القصوى وأصاب المرمى وأصمى.

ومن العجب أن التوحيد من أخص أركان الحنيفية ولهذا يقترن نفي الشرك بكل موضع ذكر الحنيفية: (حنيفا وما كان من المشركين) حنفاء لله غير مشركين به.

ثم إن التثنية اختصت بالمجوس حتى أثبتوا أصلين اثنين مدبرين قديمين يقتسمان الخير والشر والنفع والضر والصلاح والفساد يسمون أحدهما: النور والآخر: الظلمة وبالفارسية: يزدان وأهرمن ولهم في ذلك تفصيل مذهب.

ومسائل المجوس كلها تدور على قاعدتين اثنتين:

إحداهما: بيان سبب امتزاج النور بالظلمة

والثانية: بيان سبب خلاص النور من الظلمة وجعلوا الامتزاج مبدأ والخلاص معادا. [1]

أفكار ومعتقدات أخرى:

يعظمون يوم الأحد كالنصارى ويقدسونه ولا يعملون فيه أي شيء على الإطلاق.

السنة المندائية: 360 يومًا، في 12 شهرًا، وفي كل شهر ثلاثون يومًا مع خمسة أيام كبيسة يقام فيها عيد البنجة.

يعتقدون بصحة التاريخ الهجري ويستعملونه، وذلك بسبب اختلاطهم بالمسلمين، ولأن ظهور النبي محمد $ كان مذكورًا في الكتب المقدسة الموجودة لديهم.

(1) الملل والنحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت