الصفحة 28 من 63

الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وهو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فإن المجوس تجعل إبليس وهو أصل الظلمة هو شريك النور في التخليق فيجعلون الجن شركاءه وليس هذا موضع بسط ذلك ولكن ننبه على أن كتاب الله لما كان دعوة لجميع الخلق ففيه تفصيل كل شيء وهو الحاكم بين جميع الناس فيما اختلفوا فيه.

ولهذا أراد النصير الطوسى ونحوه من ملاحدة المسلمين واليهود على أن يضعوا للدولة الكافرة المشركة الجاهلة دولة هولاكو عقيدة واتفقوا على أن تكون عقيدة ابن سينا ولهذا كانت الملاحدة تميل إلى هؤلاء المشركين كثيرا وكان ملكهم هولاكو يقرب الملاحدة ويستعين بهم على المسلمين لما عرف مباينتهم في الباطن للإسلام وأهله مع منافقتهم لهم في الظاهر. [1]

ومن دينهم صلوات ثلاث في كل يوم وقبلتهم نحو مهب ريح الشمال ويتطهرون قبل الصلاة وقراآتهم ودعواتهم تسمى الزمزمة بزايين كما ورد في ترجمة أبي إسحاق الصابئ

ولهم صيام ثلاثين يوما في السنة موزعة على ثلاثة مواقيت من العام

ويجب غسل الجنابة وغسل المرأة الحائض.

وتحرم العزوبة ويجوز للرجل تزوج ما شاء من النساء ولا يتزوج إلا امرأة صابئة على دينه، فإذا تزوج غير صابئة أو تزوجت الصابئة غير صابئ خرجا من الدين ولا تقبل منهما توبة.

ويغسلون موتاهم ويكفنونهم ويدفنونهم في الأرض. ولهم رئيس للدين يسمونه الكمر"بكاف وميم وراء".

وقال ابن كثير: وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن قال: أخبر زياد أن الصابئين يصلون إلى القبلة ويصلون الخمس قال: فأراد أن يضع عنهم الجزية قال: فخبر بعد أنهم

(1) بيان تلبيس الجهمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت