الصفحة 38 من 63

ر يدفن الصابيء بحيث يكون مستلقيًا على ظهره ووجهه ورجلاه متجهة نحو الجدي حتى إذا بعث واجه الكوكب الثابت بالذات.

ز يضعون في فم الميت قليلًا من تراب أول حفرة تحفر لقبره فيها.

س يحرم على أهل الميت الندب والبكاء والعويل، والموت عندهم مدعاة للسرور، ويوم المأتم من أكثر الأيام فرحًا حسب وصية يحيى لزوجته.

ش لا يوجد لديهم خلود في الجحيم، بل عندما يموت الإنسان إما أن ينتقل إلى الجنة أو المطهر حيث يعذب بدرجات متفاوتة حتى يطهر فتنتقل روحه بعدها إلى الملأ الأعلى، فالروح خالدة والجسد فان.

ومن طقوسهم عدم جواز الطلاق فهم يعددون ولا يطلقون، فلا يعترف دينهم بالطلاق إلا إذا كانت هناك انحرافات أخلاقية خطيرة فيتمّ التفريق عن طريق الكنزبرا. [1]

حكمهم

اختلف العلماء في الصابئة هل هم من أهل الكتاب أم لا، وهل تحل ذبائحهم ومناكحتهم وفرض الجزية.

والظاهر وهو الصحيح والله أعلم أن هؤلاء لا تحل مناكحتهم، ولا ذبيحتهم، ولا يقرون بالجزية، لأنهم مشركون وليسوا من أهل الكتاب كاليهود والنصارى.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما الصابئة المشركون الذين يعبدون الكواكب والأوثان ونحوهم من الفلاسفة المشركين فهؤلاء كفار كسائر المشركين. [2]

(1) الموسوعة الميسرة.

(2) درء تعارض العقل والنقل.

وقال في الرد على المنطقيين: ثم ان الصابئين ابتدعوا الشرك فصاروا مشركين والفلاسفة المشركون من هؤلاء المشركين أما قدماء الفلاسفة الذين كانوا يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئا ويؤمنون بأن الله محدث لهذا العالم ويقرون بمعاد الأبدان فأولئك من الصابئة الحنفاء الذين اثنى الله عليهم، ثم المشركون من الصابئة كانوا يقرون بحدوث هذا العالم كما كان المشركون من العرب تقر بحدوثه وكذلك المشركون من الهند وقد ذكر أهل المقالات إن أول من ظهر عنه القول بقدمه من هؤلاء الفلاسفة المشركين هم آرسطو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت