فهرس الكتاب
وحكي عن حجاج عن مجاهد قال الصابئون بين المجوس واليهود لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم.
وقال ابن جريج قلت لعطاء الصابئون زعموا أنهم ليسوا بمجوس ولا يهود ولا نصارى قال قد سمعنا ذلك.
وقال ابن وهب قال ابن زيد الصابئون أهل دين من الأديان كانوا بجزيرة الموصل يقولون لا إله إلا الله وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي إلا قول لا إله إلا الله قال ولم يؤمنوا برسول الله عز وجل فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي وأصحابه هؤلاء الصابئون يشبهونهم بهم.
وقال سعيد عن قتادة هم يعبدون الملائكة ويصلون إلى القبلة ويقرؤون الزبور.
وقال سفيان عن السدي هم طائفة من أهل الكتاب.
وقال ابن جرير: الصابئ المستحدث سوى دينه دينا كالمرتد من أهل الإسلام عن دينه وكل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره تسميه العرب صابئا يقال منه صبأ فلان يصبأ صبأ ويقال صبأت النجوم إذا طلعت وصبأ علينا فلان إذا طلع.
قلت الصابئة أمة كبيرة فيهم السعيد والشقي وهي إحدى الأمم المنقسمة إلى مؤمن وكافر فإن الأمم قبل مبعث النبي نوعان:
نوع كفار أشقياء كلهم ليس فيهم سعيد كعبدة الأوثان والمجوس.
ونوع منقسمون إلى سعيد وشقي وهم اليهود والنصارى والصابئة.
وقد ذكر الله سبحانه النوعين في كتابه فقال إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وكذلك قال في المائدة.