فهرس الكتاب
ويجوز نكاح السامرة فإنهم صنف من اليهود وإن كانوا فيهم بمنزلة أهل البدع في المسلمين فإنهم يدينون بزعمهم بالتوراة ويسبتون مع اليهود.
وأما الصابئة فهل تجوز مناكحتهم قال القاضي ظاهر كلام أحمد يقتضي روايتين
إحداهما أنهم صنف من اليهود قال في رواية محمد بن موسى في الصابئين بلغني أنهم يسبتون فهؤلاء إذا سبتوا يشبهون اليهود
والثانية أنهم صنف من النصارى قال في رواية حنبل الصابئون جنس من النصارى إذا كان لهم كتاب أكل من طعامهم
قال القاضي فينظر في حالهم فإن وافقوا اليهود والنصارى في أصل دينهم وخالفوهم في الفروع جازت مناكحتهم وإن خالفوهم في أصل دينهم لم تجز مناكحتهم.
وقال ابن كثير:
وأما الصابئون فقد اختلف فيهم, فقال سفيان الثوري, عن ليث بن أبي سليم, عن مجاهد, قال: الصابئون قوم بين المجوس واليهود والنصارى و ليس لهم دين, وكذا رواه ابن أبي نجيح عنه, وروي عن عطاء وسعيد بن جبير نحو ذلك وقال أبو العالية والربيع بن أنس والسدي وأبو الشعثاء, جابر بن زيد, والضحاك وإسحاق بن راهويه: الصابئون فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور, ولهذا قال أبو حنيفة وإسحاق: لا بأس بذبائحم ومناكحتهم, وقال هشيم, عن مطرف: كنا عند الحكم بن عتبة, فحدثه رجل من أهل البصرة عن الحسن أنه كان يقول في الصابئين: إنهم كالمجوس فقال الحكم, ألم أخبركم بذلك, وقال عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن عبد الكريم: سمعت الحسن ذكر الصابئين فقال: هم قوم يعبدون الملائكة. [1]
(1) تفسير ابن كثير.