فهرس الكتاب
الصابئة ومنبعهم من العراق من زمن إبراهيم عليه السلام وقد قص الله خبرهم في سورة الأنعام في قوله (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي) الآيات ثم ظهر هذا الدين في سبأ عبدوا الشمس كما قصه الله في سورة النمل.
وقد كان العرب يحسبون دين الإسلام دين الصابئة فكانوا يقولون لمن أسلم: صبأ وكانوا يصفون النبي $ بالصابئ فإذا لم يكن النهي في قوله (لا تسجدوا للشمس ولا للقمر) نهي إقلاع بالنسبة للذين يسجدون للشمس والقمر فهو نهي تحذير لمن لم يسجد لهما أن لا يتبعوا من يعبدونهما.
فالصحيح والله أعلم كما ذكرنا أن الصابئة ليسوا من أهل الكتاب إلا من دخل فيهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما من قال من السلف الصابئون فرقة من أهل الكتاب يقرؤن الزبور كما نقل ذلك عن أبي العالية والضحاك والسدي وجابر بن يزيد والربيع ابن انس فهؤلاء أرادوا من دخل في دين أهل الكتاب منهم وكذلك من قال هم صنف من النصارى كما يروى عن ابن عباس انه قال هم صنف من النصارى وهم السائحون المحلقة أوساط رؤسهم فهؤلاء عرفوا منهم من دخل في أهل الكتاب.
ومن قال أنهم يعبدون الملائكة كما يروي عن الحسن قال هم قوم يعبدون الملائكة وعن أبي جعفر الرازي قال بلغني إن الصابئين قوم يعبدون الملائكة ويقرؤن الزبور ويصلون فهذا أيضا صحيح وهم صنف منهم وهؤلاء كثير من الصابئين يعبدون الروحانيات العلوية لكن هؤلاء من المشركين منهم ليسوا من الحنفاء، وكذلك اختلاف الفقهاء في الصابئين هل هم من أهل الكتاب أم لا ويذكر فيه عن احمد روايتان وكذلك قولان للشافعي والذي عليه محققوا الفقهاء إنهم صنفان فمن دان بدين أهل الكتاب كان منهم وإلا فلا. [1]
وذكر الطبري في تفسيره الصابئة فقال:
(1) الرد على المنطقيين.