فهرس الكتاب
باب
توحيد الله تعالى وصرف العبادة له
على العبد أن يوحد الله تعالى في السر والعلن ولأجل هذا المقصد خلقنا الله سبحانه وتعالى، فقال: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} . [1]
وقال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [2] .
وعن أنس - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ رديفه على الرحل قال:"يا معاذ بن جبل"قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثًا قال:"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صادقًا من قلبه إلا حَرَّمه الله على النار". [3]
وعن عمرو - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقًا من قلبه فيموت على ذلك إلا حَرُمَ على النار، لا إله إلا الله". [4]
وعن رفاعة الجهني - رضي الله عنه - قال: أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كنا بالكديد أو بقديد فحمد الله وقال: خيرًا، وقال:"أشهد عند الله لا يموت عبد"
(1) سورة الذاريات الآية (56) .
(2) سورة الأنبياء الآية (25) .
(3) رواه البخاري في كتاب اللباس (5967) ، وفي كتاب الاستئذان (6267) ، وفي كتاب الرقاق برقم (6500) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (142) و (143) .
(4) رواه الحاكم في المستدرك (1/ 351) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا السياق ووافقه الذهبي، الجنائز (34) .