الصفحة 61 من 63

فالسحر كفر، والساحر كافر وحكمه القتل وكسبه حرام.

وأما الكاهن والعراف فكلاهما كافر بالله العظيم إذا ادَّعيا علم الغيب ولا يعلم علم الغيب إلا الله تعالى.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد". [1]

وأما الذي يذهب إليهم غير مصدق بأنهم يعلمون الغيب لا يكفر ولكن لا تقبل له صلاة أربعين يومًا كفارة لما فعل.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة"

أربعين يومًا". [2] "

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر ولا مؤمن بسحر". [3]

ومن أنواع الشرك: الاعتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحوادث وحياة الناس.

عن زيد بن خالد الجهني قال: صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليلة فلما انصرف أقبل على الناس فقال:"هل تدرون ماذا قال ربكم؟"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما من قال بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب". [4]

وهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة منه.

(1) رواه الإمام أحمد (2/ 429) ، صحيح الجامع (5939) .

(2) رواه مسلم في صحيحه برقم (1715) .

(3) أخرجه النسائي في كتاب الأشربة (8/ 318) وأحمد في المسند (3/ 314) وصححه الحاكم كما في فتح الباري (10/ 405) . وصححه العلامة الألباني في سنن النسائي برقم (5672) .

(4) رواه البخاري برقم (991) ، باب قول الله تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون قال بن عباس شكركم، ومسلم برقم (71) ، باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت