فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 88

ولكني أذكرك.."وليس هذا الا للمؤمن".

هيا جدد إيمانك.. فإني أحسبك من المؤمنين.

لقد أسمعت إن ناديت حيا ولكن..!!!

أراك قد اندهشت من هذا العنوان.. ولكني لا أقصد حياة الأجساد، بل حياة القلوب.. إن من لم يتأثر بكل ما سبق، ولم يفهمه.. ولم بعزم عزما أكيدا على الصبر.. ماذا أقول له..!؟

ولكني لا أقصدك أنت.. فإني أرى في عينيك بريق الاصرار على تطبيق الصبر وفي مقابل هذا الاصرار.. أقدم لك هذه الهدية...

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يزال البلاء بالمؤمن أو المؤمنة في جسده وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة"رواه الحاكم في المستدرك الحديث 1\346 والبيهقي في السنن الكبرى الحديث 3\374.

ما رأيك في هذه الهدية.. هل تريد أن ترد الهدية بأحسن منها..؟

تقول نعم.

وأقول: فعليك بالصبر.. حتى تلقى الله وما عليك خطيئة.

اللهم لا تجعلنا منهم..!!

أراك متشوقا لتعرف من هؤلاء.. إنهم أعداء الله، إنهم أناس قد غضب الله عليهم فلا يبتليهم؛ بل ينعم عليهم ويكون لهم في الإنعام حتى إذا ما أخذهم لم يفلتهم.

{حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون} الأنعام44.

إياك أن تفهم خطأ وتقول:"اللهم ابتلينا"بل سل الله العافية في دينك ودنياك.

من أشد الناس بلاء..!؟

سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أشد بلاء؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان دينه صلبا زيد في ابتلائه، وإن كان في دينه رقة، يبتلى على قدر دينه"رواه الترمذي 3498 وابن ماجه 4023.

لست وحدك من ابتلي.. لقد ابتلي الأنبياء وكانوا أشد الناس بلاء وصبروا.. وأقر هذه الجملة مرة أخرى"يبتلى الرجل على قدر دينه".. أظنك من الآن سترضى بقضاء الله وسوف تصبر صبرا جميلا.

ما الحكمة من الابتلاء..!؟

يسأل البعض.. لماذا يبتلينا الله؟ وما الحكمة من الابتلاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت