فهرس الكتاب
واليك هذا النموذج لصحابي من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.. ( لأنني حين سألتك عن صبرك على الفتن كما صبر سيدنا يوسف.. كانت اجابتك طبعا: سيدنا يوسف نبي وأنا انسان عادي!!!)
وهذا الصحابي.. هو عمران بن حصين أصابه مرض شديد حتى أقعده (لا يتحرك) .. وظل هكذا أعواما طويلة.. ويدخل عليه الناس يعودونه وهو مقعد فيبكون لهذه الحالة، فينظر اليهم ويقول كلمة رائعة:"ما أحبه الله أحببته".
ما رأيك في هذا النموذج؟.. أسمعك تقول: انه صحابي ولكن أنا انسان عادي ولست صحابيا.
حلاوة الثواب أفقدتني مرارة الألم..!!
قرأت قصة سيدنا يوسف ورأيت حجم الابتلاءات فقلت: انه نبي!!
وقلت عن سيدنا عمران بن الحصين.. إنه صحابي.
معذرة.. لم يعد ينفع معك الا هذا النموذج...
قطعت يد امرأة...!! ( يا الله !!! تخيّل الألم الشديد)
فلما قطعت يدها ضحكت!! فقالوا لها: أما تجدين الألم؟
فقالت: حلاوة الثواب أفقدتني مرارة الألم..
ما قولك الآن.. انها امرأة!!!
أيّ صبر هذا..!؟
ومن نماذج المبتلين: أم سليم وزوجها رضي الله عنهما رزقهما الله بولد وأصيب بمرض شديد، وكان لهذا الولد في قلب أبيه وأمه معزة كبيرة، ومات الولد ليلا فلم ترد أمه المرأة المؤمنة الصابرة أنت تحزن زوجها فتحملت الألم وحدها، وجاء زوجها فقال: ما حال الغلام؟ فقالت: لقد سكن ( فهمها الأب أن ابنه نام وهي تقصد أنه استراح) فقال: الحمد لله.
فقامت وتزينت له كأجمل ما تكون وقضى معها ليلته.. فلما كان في الصباح قالت له: أرأين إن كان لجيراننا عندنا وديعة أنردها اليهم؟
قال: نعم، قالت: أفرأيت ان طال الزمن، قال: فذلك أحق أن تؤدى، قالت: فاحتسب ابنك فان الله قد استرد وديعته.
أيّ صبر هذا، هل تستطيع أن تصبر هكذا..؟
هل تستطيعين أن تصبري هكذا..؟
حاول.. حاولي.. والله معكما...
شروط الصبر على المصائب والابتلاءات
الشرط الأول: إنما الصبر عند الصدمة الأولى