فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 88

يا الله عقد لسانه فلا يستطيع النطق بالشهادتين لهذا الأمر: عدم الذوق مع أمه...

فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرقق قلب الأم على ابنها فإن الخطب عظيم، فأمر الصحابة أن يوقدوا له نارا... فنار الدنيا أهون من نار الآخرة، فتحرّك قلب الأم وقالت: ساكحته يا رسول الله، فانطلق لسان الصحابي بالشهادتين..

ما رأيك في هذا الدين الذي يقدّر قيمة الأدب مع الأم..

إن هذا مثال بسيط... فكّر الآن وانظر ماذا تفعل مع والديك..

إياك أن تكون مثل جريج

من الأدب مع الوالدين أيضا أن تلبي نداءهما من أول وهلة، ولكن نلاحظ الآتي: أمك تنادي عليك وأنت مشغول فعلا فلا ترد عليها ( يحدث ذلك أليس كذلك!؟)

ويأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويروي حديثا طويلا ما معناه: كان فيمن قبلكم رجل عابد اسمه: جريج العابد.. كثير الصلاة، فبينما هو في محرابه يصلي جاءت أمه فقالت: يا جريج: (تنادي عليه) فقال في نفسه وهو يصلي: أي رب! أمي وصلاتي! فأقبل على صلاته فانصرفت الأم، فجاءت في اليوم التالي ونادت: يا جريج!.. فقال: أي رب! أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته فانصرفت، فجاءت في اليوم الثالث، ونادت: يا جريج!.. فقال: أي رب! أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته فانصرفت، فغضبت الأم وقالت: اللهم لا تمته حتى ينظر الى وجوه (...) !! قالت كلمة معناها الزانيات.

فسلطت عليه امرأة زانية وحملت وجاءت بولد وقالت: هذا ابن جريج (ظلما وبهتانا) فقاموا (بنوا اسرائيل) اليه يضربوه ويؤذونه ويهدمون صومعته.. ثم تاب الله عليه وأنجاه في النهاية. رواه البخاري 3436 و 2482 ومسلم في الحديث 6456 والامام أحمد 2\301.

إن الشاهد في هذا الحديث الذي نريد أن يصل اليه كل انسان.. هو ذوق بسيط جدا: أن ترد على أمك حينما تنادي عليك وتنتظر منك الرد...

وأهدي هذه القصة لشاب يذهب ليصلي الجمعة في المسجد وينتظره أبوه وأمه ساعة واثنتين و.. حتى تجتمع الأسرة جميعها على الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت