فهرس الكتاب
إن هذا الخلق ـ خلق الذوق ـ سنتناوله من خلال تطبيقات عملية، بمعنى أننا سنقسمه الى موضوعات كثير، كل موضوع يتعرّض لجزئية من جزئيات حياتنا الواقعية، ثم نرى كيف تعامل معها الاسلام من خلال سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأفعال الصحابة وأدب التابعين لنتربى ونتأدب ونتعلم الذوق من هؤلاء.
هيا أخي الحبيب لتتعلم الذوق من منابعه الأصلبة..
واعلم أن معين الاسلام لا ينضب..
ولكن أين من يبحث..؟!
الأدب مع الخلق
في الحقيقة عندما أردت أن أحصي الأدب والذوق الذي تناوله الاسلام.. وجدتها أشياء ضخمة لا تستوعبها هذه الورقات القليلة لذا أردت أن أرتّب..
فسأبدا بمشيئة الله بالأدب والذوق داخل البيت.
الذوق مع الوالدين
وأول من نبدأ بالذوق معهم داخل البيت هما الوالدان، وأحب أن أنوّه باننا هنا لا نتحدث عن بر الوالدين، حتى لا يختلط الأمر..
وسنضرب أمثلة للذوقيات مع الأب والأم، لأننا لن نستيطع ان نحصر كل الذوقيات..
ونبدأ بهذا المثال:
أحد الأشخاص دخل بيته ومعه طعام يحبه ولا يحب أن يشاركه فيه أحد، لذا فهو يخبئه حتى لا يراه ابوه وأمه، أو يريح نفسه ويأكله قبل أن يدخل البيت.
( أشعر بابتسامة تعلو وجهك.. هل حدث لك مثل هذا الأمر!؟)
فإليك يا من تفعل ذلك هذه القصة:
أحد صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتضر.. وكان حوله إخوانه يلقنونه الشهادتين فلا يستطيع!! عقد لسانه.. فذهبوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الموضوع خطير) وشرحوا الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم...
فسأل عن أبويه فقالوا: له أم، فذهب اليها النبي صلى الله عليه وسلم: وسألها عن احوال ابنها.. فأثنت عليه.. إنه كان طائعا لله، قوّاما، صوّاما،.. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد معرفة حاله معها لا مع الله فقال:"كيف حاله معك"الامام أحمد 4\381. فسكتت. ثم قالت: كان يأتي بالفاكهة لزوجته وأولاده ويخبئها عني.