فهرس الكتاب
وجاء النبي صلى الله عليه وسلم بالاسلام فخلّص هذه البشرية ونقلها نقلة عظيمة من همجية الى نظام، ومن عدم مراعاة لشعور ولا لاحساس الى أدب وذوق رفيع...
وخرجت أجيال مسلمة تعلّم الدنيا ذوقيات وآداب الاسلام.. فالكل الآن يستأذن على أبيه ويستأذن على أمه.. والكل الآن يتأدب بآداب الاسلام.
ثم ينسبها الغربيون الى أنفسهم وحضارتهم.
الذوق مع الزوجة
وننتقل بعد الذوق مع الوالدين الى الذوق مع الزوجة.
وأول ما أتذكر.. المشاعر الرومانسية الجميلة الصادقة بين الزوجين، فتجد في الأفلام والمسلسلات الأجنبية الرجل يجلس في مطعم مع زوجته ( أو أيا كانت فالكل عندهم سواء) ثم يقطع اللحم بالسكين ثم يغرز الشوكة في اللحم ويضعه في فمها.. ويشاهد ذلك الشباب والنساء في انبهار ولسان حالهم يقول: (ذلك هو الذوق.. يا ليتنا نتعلمه) وتخرج الأجيال تقلد ذلك، وهو تقليد طيب.. ولكن الخطأ أن تصل أن أصل هذا الذوق من عندهم.. بالرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك من 1400 سنة!!!
أراك تتعجب وتندهش..
وإليك حديث النبي صلى الله عليه وسلم حتى تتضح لك الأمور.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن أعظم الصدقة لقمة يضعها الرجل في فم زوجته"رواه البخاري 56 ومسلم 4185 وأبو داود 2864 والترمذي 2116 والنسائي 2708.
هيا أعلنها بكل قوتك وبأعلى صوتك وقل من يتعلم من الآخر؟ من يأخذ من من..؟ افخر بدينك واعتز به.
العوالي.. والذوق العالي
وأنظر الى الذوق في الزواج.. وكم من الزيجات التي تهدم بعد كتب الكتاب بسبب تأسيس الشقة.. الجهاز.. الأثاث.. فالزوج لا يستطيع أن يجعل زوجته بنفس المستوى التي كانت تعيشه في بيت أهلها.. فتفشل الزيجة.
أو تجد أهل العروسة يبالغون في طلباتهم.. فتفشل الزيجة ايضا، ولكن انظر الى ذوقيات الاسلام التي تراعي المستوى الاجتماعي بين الزوج والزوجة وضعه نصب العين.