فهرس الكتاب
من المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تسكن كل زوجاته بجوار المسجد النبوي الشريف، وهذه المنطقة كلها ممطقة صحراوية، وكل زوجات النبي تعوّدن على هذه الحياة، وحينما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة مارية المصرية كان هناك حال آخر...
فالسيدة مارية جاءت من مصر: أرض النيل والخضرة، فهل تستطيع الحياة في هذه المنطقة الصحراوية!؟ فماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل أسكنها بجانب زوجاته؟.. لقد أسكنها النبي صلى الله عليه وسلم في مكان في المدينة يسمى العوالي.. لماذا؟ لأنه مكان كله خضرة وزرع.
ما رأيك في هذا.. انظر الى المراعاة الدقيقة .. انظر الى الذوق العالي.
فالنبي صلى الله عليه وسلم يعرف مصر والحياة فيها ومارية جاءت من مصر.
وانظر الى النبي صلى الله عليه وسلم حينما أراد أن يزوّج ابنته وحبيبته الغالية السيدة فاطمة، فاقد جاءها زوج قلّ مثيله.. رجل، مؤمن، يعتمد عليه.. يا لفرحة من ستتزوجه.. انه سيدنا علي بن أبي طالب.. مؤهلات هذا العريس تتقازم دونها أشياء كثيرة.. ما الذي تملكه يا علي عندما أردت الزواج؟
لقد كان يملك حصير ووسادة حشوها ليف.
لا أقول هذا الكلام لنطبّقه.. فلا تأخذ ظاهر الكلام أرجوك.. أقصد عدم المبالغة في أي حال.. فإننا نرى أن زيجة كادت أن تفشل لاختلاف العائلتين على لون فستان الفرح أبيض أو سكري.
وأكرّر.. لا بد من مراعاة المستوى الاجتماعي وتقاربه بالنسبة للزوجين فإن ذلك من ذوقيات الاسلام وآدابه.
اسلامنا الجميل
وما زلنا في الذوق مع الزوجة..في وقت المحيض تكون حالة المرأة النفسية مختلفة..!! ورجال كثيرون لا يحبون معاملة زوجاتهم بأيّ شكل من الأشكال في هذا الوقت.. بل تصل الدرجة الى أنهم لا يريدون النظر حتى في وجهها.. فهو لا يطيقها في ذلك الوقت وإن هذا والله لمن قلة الذوق.
وانظر كيف كان يفعل حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم.