فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 88

تقول السيدة عائشة:"كنت في أثناء المحيض أشرب من الاناء فيأخذه مني النبي صلى الله عليه وسلم فينظر الى موضع شفتي فيه فيضع فيه على موضع شفتي"رواه مسلم 14 وأبو داود 259 والنسائي 279 و70 وابن ماجه 643.

لا تتعجب!! انه الاسلام.. وانه نبي الله محمد فهيا وكن واحدا من أتباعه واقتد به وتأدب بآدابه.. يفعل ذلك مع السيدة عائشة ولسان حاله"انا لست متضايقا منك".

ولكن لماذا بفعل النبي ذلك في هذا الوقت..!؟

لأنها تحتاج لذلك في هذا الوقت.. افهم أيها الأخ الحبيب ونفذ.. ما رأيك في ذوقيات الاسلام في التعامل مع المرأة..!؟

هل عند الغرب مثل هذا الأدب؟ مثل هذا الذوق؟ أم لا؟ حقا علينا أن نعضّ أصابعنا ندما على عدم معرفتنا بإسلامنا وتقصيرنا في ذلك.

هيا .. خذ كلامي بقوة إنه اسلامنا الجميل.

ذوق رفيع رغم الفعل الشنيع

من الذوق الرفيع أيضا مع المرأة مراعاة شعورها عند غضبها وعند ضعفها، وإليك هذا الموقف وتعلم منه.

جلست السيدة عائشة ذات يوم مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فرفعت صوتها وعلا على صوت النبي صلى الله عليه وسلم فرأى ذلك سيدنا أبو بكر فلم يتحمل ما شاهده، فكاد أن يضربها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وحال بينه وبينها.

ومشى سيدنا أبو بكر ولم يضربها.. فأحست السيدة عائشة بالاهانة من هذا الموقف، لقد كادت تضرب!

وهذا شعور يأتي لكل امرأة اذا وقعت في هذا الموقف أو في أي موقف شبيه..

فماذا يفعل النبي صلى الله عليه وسلم في موقف كهذا؟.. لقد هوّن عليها..

قال لها:"أرأيت كيف حلت بينه وبينك".

إنه والله لذوق رفيع يدل على قلب كبير يسع الناس جميعا ويحبهم جميعا.. ذوق يأسر الفؤاد.

نعم يأسر فؤاد زوجتك، ولكني أوصيك:

إياك أن تكون صلبا فتكسر أو لينا فتعصر!

كنت لك كأبي زرع لأم زرع...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت