فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 88

وننتقل الآن الى الذوق والأدب مع الجيران.. يعلمنا الاسلام أننا إذا دخلنا البيت ومعنا فاكهة، أو طعام نادر تشتاق اليه العين.. فرآه أحد الجيران سواء كان صغيرا أو كبيرا فلا بد أن تقدم لهم منه طالما أنك لم تخبئه..

فإن أبيت.. فعليك بإعطائهم منه بنفس راضية وبنية صافية.

وسبحان الله.. بعض الناس يتعمد أن يري جيرانه ما يحمل من طعام لذيذ أو يتحدث عما في البيت من طعام طيب ولذيذ تفاخرا.. هل هذا من الذوق الذي علمنا إياه الاسلام..؟!

ومن الذوقيات أيضا التي علمنا إياها الاسلام ألا تعلي جدارك على جدار جارك إلا بإذنه.. فالبعض يبني ويعلي بيته دون أن يستأذن جاره متجاهلا شعروه.. فتجد الجار بعدما كان سعيدا تراه حزينا، فالبيت لم يعد يدخله الهواء، ولم تعد تدخل فيه الشمس.

لا أقول لا تبني.. فمن حقك أن تبني وتعلي بيتك.. ولكن راع شعور جارك وعليك بإستئذانه.. فهذا الذوق يشعره بالاهتمام وعدم التجاهل.. وهو في كلتا الحالتين لن يستطيع الرفض.. ولكن أيهما تفضل..!؟

ألف باء.. ذوق في المسجد

ومن الذوقيات والآداب التي علمها لنا الاسلام في المسجد وأصبحت من البديهيات: ألا تتخطى الرقاب، وأن تفسح لأخيك وتجلسه، وأن تحافظ على نظافة المسجد وعلى حرمته...

إنه بيت الله.. احرص أن تكون فيه في قمة الذوق وقمة الأدب.. وأول هذه الآداب ألا تتخطى الرقاب.

المحمول تتأذى منه الملائكة..!!

ومن الذوقيات المطلوبة في القرن الواحد والعشرين هذا الذوق: أن تغلق المحمول وأنت ذاهب الى بيت الله ، وهذا أمر هام، فأحيانا تكون في بيت الله وبعد مجاهدة تتلذذ بركعات مطمئنة وبأنس مع الله، وفجأة.. تسمع صوت محمول!!....

فيا لتعاستك في هذه اللحظة...

يحدث ذلك أحيانا أليس كذلك..؟ إنني أدعو كل إنسان أن يغلق جهازه المحمول حفاظا عليه.. بدلا من لعنة المصلين ودعائهم عليه!! فإنهم يتأذون من صوت هذا المحمول وإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.

الفهم أولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت