فهرس الكتاب
ذات يوم وجد الحسن والحسين سبطا النبي صلى الله عليه وسلم وجدا رجلا لا يحسن الوضوء.. فماذا فعلا؟ انظر الى فعلهما وتعلم الذوق في الدعوة الى الله.
ذهبا اليه.. فقال الحسن: يا سيدي، أخي هذا يدّعي أنه يتوضأ أحسن مني، وأنا أقسم أنني أتوضأ كما يتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم، فاحكم بيننا وانظر الى وضوئه ووضوئي، ثم قل أينا يتوضأ كما يتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم.
فدخل الأول وتوضأ، وأسبغ الوضوء وأحسنه، ودخل الحسين وتوضأ مثل أخيه.
ما رأيك في تصرف الحسن والحسين!!
فقال الرجل: والله إني لا أجيد الوضوء كما تتوضآن.
تعلم الذو والأدب الرفيع من الحسن والحسين.. واقتد بهما تصل الى ما تريد بأرق وألطف الأساليب.
شرّ البليّة ما يضحك
تخيّل هذا الموقف.. موقف لا يعقل.. لا يصدق.. وحاول أن يستوعبه عقلك..
بال رجل أعرابي في المسجد.. نعم الكلمة صحيحة بال.
معروف مقدما ما سيحدث لهذا الرجل!!
وبالفعل قام الصحابة وهمّوا بإيذائه.. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم باغتهم كما سيباغتنا الآن بهذه العبارة..
"دعوه حتى يكمل بولته"رواه البخاري في الحديث 6025 ومسلم في الحديث 657 والنسائي 53 وابن ماجه 528 والامام أحمد 2\229.
ولا عجب في ذلك.. فإذا عرف السبب بطل العجب، تخيّل أثناء بولته يجري وراءه الناس ليضربوه..
ماذا سيحدث..!؟
لمحة نتعلم فيها الذوق من النبي صلى الله عليه وسلم رغم عظم الفعل الا أنه لا بد من التفكير السديد...
وحقا شرّ البلية ما يضحك!
الرجل المناسب في المكان المناسب!!
كلنا يعرف الآن قصة الأذان.. فاقد رآها سيدنا زيد بن ثابت، وسيدنا عمر بن الخطاب في منامهما كرؤية.."لم ينزل سيدنا جبريل بالأذان".. فحينما حدثا النبي صلى اله عليه وسلم بما رأيا.. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنها لرؤيا حق".. ثم قال لزيد:"ولكن مر بها بلالا فإنه أندى منك صوتا"رواه أبو داود 499 والترمذي 189 وابن ماجه 706.