فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 88

بسم الله الرحمن الرحيم: { حم* تنزيل من الرحمن الرحيم* كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون* بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم..} فصلت 1-4.

حتى وصل الرسول صلى الله عليه وسلم الى قوله تعالى:

{ فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} . فصلت 13.

فقام عتبة مذعورا، فوضع يده على فم النبي صلى الله عليه وسلم، يقول:

أنشدك الله والرحم.. وذلك مخافة أن يقع النذير.

فسكت النبي صلى الله عليه وسلم.

هكذا علمنا الاسلام أدب الحوار مع كل الناس.. وانظر الى أدب الحوار بين النبي صلى الله عليه وسلم وعتبة بن ربيعة الكافر..!!

اننا نحتاج لهذا الأدب في هذه الأيام.. فبعض الناس يخرج من فمه كلمات مثل الحجارة.. تجرح المستمع..

نغبطك يا عداس..!!

أما الآن فإليك هذه الهدية.. ستجد فيها بغيتك.. سترتوي بها من ظمأ قد طال.. ستغمرك ذوقا وأدبا.. دعوة وعلما.. يا من تعب واجتهد وحاول ليكون داعيا الى الله، إليك هذا النموذج الفريد في الدعوة الى الله.. وتخيّل من يعلمك.. إنه النبي صلى الله عليه وسلم...

أراك قد ازددت شوقا لمعرفة هذا النموذج فهيا.."اللهم إنا نسألك فهم النبيين".. كلنا يعرف ما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الطائف.. فلقد تبعه السفهاء والعبيد يسبونه ويصيحون به، وجعلوا يرمونه بالحجارة وبكلمات من السفه، ورجموا عراقيبه، حتى اختضب نعلاه بالدماء، وكان زيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى أصابه شجّ في رأسه، ولم يزل به السفهاء كذلك حتى ألجأوه الى حائط لعتبة وشيبة ابني ربيعة، فلما التجأ اليه راجعوا عنه، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حبلة من عنب ( بستان) فجلس تحت ظلها.. فلما رآه ابنا ربيعة تحركت له رحمهما..

فبعثوا اليه غلاما نصرانيا يقال له: عداس، قالا له: خذ قطفا من هذا العنب واذهب به الى هذا الرجل.

ثم دار هذا الحوار..

فلما وضع قطف العنب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مدّ يده.

وقال:"باسم الله"ثم أكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت