فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 88

لن تجده الا وسط الناس الذين آمنوا بالاسلام وعاشوا له.

ماذا نعني بالايثار؟

وبعد هذه المقدمة.. فما هو الايثار؟ ماذا نعني بالايثار؟

إن الايثار هو: أن تفضل أخاك على نفسك، (حظ من حظوظ الدنيا تتركه لأخيك فيستمتع هو به وتفقده أنت) .

وحينما نقول: فلان آثر فلان.. أيّ فضّله على نفسه رغبة في الآخرة.

فهل عرفت معنى الايثار يا من كنت تسأل..؟

فما شعورك الآن!؟ والآن هيئ نفسك للقراءة بنية التطبيق.

نماذج للتطبيق

والآن سوف تعيش مع نماذج للايثار.. نماذج من إسلامنا الجميل تقرأها وتفخر بها.. وتسأل نفسك سؤالا: أين هي في مجتمعنا الآن؟

وأطلب منك قبل القراءة أن تعيش معي هذا المثل وتفهم المقصود.

إن المسافر بالقطار يمرّ على محطات حتى يصل الى المحطة الرئيسية التي يريد أن يصل اليها.. إن محطتنا الرئيسية هي الايثار والمحطات الأخرى هي النماذج التي ستقرأها الآن.. فبعد كل محطة ستقترب إن شاء الله من المحطة الرئيسية.

ولكن إياك أن تنسى أن القطار لن يستطيع الحركة بدون وقود.

فهلا عرفت وقود المؤمن؟!...

اكسنيها يا رسول الله...!!

إن المدينة المنوّرة شديدة البرودة ليلا، ففي ليلة من ليالي الشتاء القارس نسجدت امرأة من الأنصار بردة (عباءة) من قطيفة وجاءت بها الى النبي صلى الله عليه وسلم تعطيها إياه فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم.. ولبسها لاحتياجه لها في هذا الجو الشديد البرودة، فخرج بها النبي صلى الله عليه وسلم لأول مرة على أصحابه، فنظر اليه رجل من الأنصار، وقال: ما أحسن هذه العباءة اكسنيها يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"نعم"فإذا هو يخلعها في الحال.. فنظر الصحابة للرجل الانصاري (وكان لسان حالهم يقول له: ما هذا الذي فعلته؟ إن النبي يحتاجها) فقال الرجل: ولكني أشد احتياجا لها من النبي صلى الله عليه وسلم إني أريد أن أجعلها في كفني حين أموت. رواه الامام أحمد في الحديث 5\333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت