فهرس الكتاب
تخيّل معي.. إنك اشتريت بدلة جديدة ولبستها أول لبسة وخرجت بها وقال أحد أصحابك: أعطيها لي.. فماذا تفعل!!؟ ليس عندك رد الآن.. تذكر أننا في أول محطة...
وتعلم من إيثار النبي صلى الله عليه وسلم.
هي لك..!!
قضى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أوقاتا عصيبة من فقر وجوع وحاجة....
وذلك في أغلب فترة البعث، وحينما فتحت مكة وفتحت خيبر وفتحت الطائف كثر المال وجاءت الغنائم، وكان نصيب من هذه الغنائم غنم بين جبلين، فنظر أعرابي الى الغنم، وقال: ما أكثر هذه الغنم، فقال له النبي:"أتعجبك؟"قال: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"هي لك"، قال: يا محمد أتصدقني القول، قال صلى الله عليه وسلم:"هي لك خذها إن شئت"فقام الرجل يجري الى الغنم ويلتفت حوله.. فأخذها وعاد بها الى قومه يقول: يا قوم أسلموا لقد جئتكم من عند خير الناس، إن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر أبدا. رواه مسلم في الحديث 5984-5975 والامام أحمد في الحديث 3\108-175-259-284.
إن النبي كان يربط الحجر على بطنه من شدة الجوع، وكثير من الصحابة كانوا يفعلون ذلك.. فانظر الى من حاله هكذا حينما تصبح عنده ثروة (غنم بين جبلين) فيحرص عليها ويحافظ عليها، إن ذلك من الطبيعي...
ولكن انظر الى أيّ مدى كان إيثار النبي صلى الله عليه وسلم.. وانظر الى الأعرابي.. إنه أسلم ودعا قومه ليسلموا.
أما تحب أن تحبّب الناس في الاسلام...!!؟
فعليك بالايثار.
جوهر الايثار