فهرس الكتاب
يا شباب.. يا من أنتم في سن يزيد بن السكن.. ألا تحبون النبي صلى الله عليه وسلم؟ إن كنتم تحبون النبي صلى الله عليه وسلم تمسكوا بسنته.. وكونوا ميسرين لا معسرين ومبشرين لا منفرين..!! فهذا إيثاركم للنبي صلى الله عليه وسلم.
أعظم الايثار
بمراجعة ما سبق من نماذج الايثار.. نجد إيثارا يقدم به شخص، لكن أن تجد بلدا بالكامل عندها إيثار.. هذا هو أعظم الايثار..
إن إيثار الأنصار فاق الوصف لاخوانهم المهاجرين..
كل مهاجر لا يمتلك الا ما عليه من ملابس، بالرغم من أنهم كانوا أغنياء..
ومن المعروف أن أهل المدينة اهل زراعة، ولكن أهل مكة تجار.
إن إيثار الأنصار شيء خيالي لا يكاد يصدقه العقل.
فإنه والله إيثار من نوع عجيب.. فالمهاجر لم ينزل على أخيه الأنصاري الا بقرعة.. فإ1ا قيل فلان ينزل عند من؟ ترى كل الأنصا يقولون: عندي.. ما هذا!؟ أيّ إيثار هذا!؟
هل هذا معقول..!؟ ليس هناك صلة رحم أو قرابة أو أي شيء يربطهم، إلا الأخوة التي ربطهم بها الاسلام.
مشاهد يجب ألا نراها أبدا من الآن..!!
الأم كبرت في السن ولا تستطيع المعيشة وحدها، وكل ابن من أبنائها يقول لأخيه: خذها عندك.. ليتهربوا من هذا الأمر.
أم الزوج اعتادت أن تجلس عند ابنها في بيته بعض الوقت..، فتجد زوجة الابن لا ترحب بها.
يا الله ألم تتعلموا,,!.
تعلموا من إيثار الأنصار.
كرم الأنصار وعفة المهاجرين
وإليك نموذجا من إيثار الأنصار للمهاجرين، وهو نموذج سيدنا سعد بن الربيع وعبدالرحمن بن عوف، وأرجوك أن تقرأ الأسطر التالية بقلبك.. قال سعد بن الربيع الأنصاري: يا أخي هذه أموالي جمعتها كلها أقسمها بيني وبيمك نصفين، وهذا بيتي لي نصفه، ولك النصف الآخر، وإني متزوج امرأتين فآتيك بهما تنظر أيها أحب اليك أطلقها حتى تبلغ عدتها فتتزوجها!! فما كان من عبدالرحمن بن عوف إلا ان قال: جزاك الله خيرا، أين السوق؟