فهرس الكتاب
و ليتَه كانَ اتِّهامًا فحسب بل هو اتِّهامٌ بالكُفْرِ والرِّدَّةِ والنِّفاقِ، والعياذُ بالله.
الرَّجلُ الذي أنارَ الله به بصائرَ الخَلْقِ وهو رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كيف يُبقي على ذِمَّتهِ عائشةَ وحفصةَ ويُصاهر أبا بكر وعمر ويزوِّج ابنتيهِ لعثمانَ؛ ويكون طلحة والزُّبير وسعد وسعيد وأبو عبيدة منْ أخصِّ أصحابهِ وأكثرهم قُرْبًا إليه وهم كما يزعمُ أهلُ الشِّيعةِ الاثني عشرية أهل رِدَّةٍ ونفاقٍ أو على الأقلّ أهل فُسُوق؟؟؟!!!!
لعلََّ قائلًا أنْ يقولَ هذا نوحٌ ولوطٌ عليهما السَّلامُ قالَ الله عن زوجتيهما:"كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا (10) "سورة التحريم، فلمَ لا تخونُ زوجتا النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟!!
فنقولُ: إنَّ الله سبحانه وتعالى نزَّه نوحًا ولوطًا عن هاتين المرأتين في حياتهما فشهدَ هذان النبيَّان الكريمان عقابَ الله لتينك المرأتين وطهَّرهما الله سبحانه وتعالى منهما فتبيَّن مِنْ ذلك أنه لو كانَ في زوجةٍ مِنْ زوجاتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما يُوجبُ تنزيهَ رسولِ الله عنها أو التبرُّؤ منها لحصلَ ذلك في حياةِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
كيف وقد قالَ الله سبحانه وتعالى آمرًا المؤمنين:"وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ (10) "سورة الممتحنة.