فهرس الكتاب
إنَّ سَبَّ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كما قالَ الإمامُ مالك: إنما هؤلاء أقوامٌ أرادوا القدحَ في النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فلم يمكنْهم ذلك فقدحوا في أصحابهِ حتى يقال: رجل سُوٍء ولو كانَ رجلًا صالحًا لكانَ أصحابُه صالحين.
وقالَ الإمامُ أحمد: إذا رأيتَ رجلًا يذكرُ أحدًا منَ الصَّحابةِ بِسُوْءٍ فاتَّهِمه على الإسلام.
وقالَ أبو زرعةَ الرَّازي: إذا رأيتَ الرَّجلَ ينتقصُ أحدًا منْ أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فاعلمْ أنه زنديقٌ؛ وذلك أنَّ الرَّسولَ صلَّى الله عليه وسلَّم عندنا حقٌّ والقرآن حقٌّ، و إنما أدَّى إلينا هذا - القرآن والسُّنة - أصحابُ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، و إنما يريدون أن يجرِّحوا شهودَنا ليُبطلوا الكتابَ والسُّنة، والجرحُ بهم أولى وهم زنادقةٌ.
وقالَ الإمامُ أبو نُعَيم رحمه الله تعالى: لا يبسطُ لسانَه فيهم - أي أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم - إلا مِنْ سُوءِ طويَّتهِ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وصحابتهِ والإسلامِ والمسلمين.
لماذا نتشدَّد عندما يُذكرُ أصحابُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بِسُوْءٍ؟