الصفحة 27 من 41

فهل يستنكرُ الشِّيعةُ على أهلِ السُّنةِ إثباتَ العدالةِ للذين زكَّاهمُ الله سبحانه في كتابهِ العزيزِ، وزكَّاهمُ الرَّسولُ صلَّى الله عليه وسلَّم في سنَّتهِ، وبذلوا الغالي والنَّفيسَ في سبيلِ هذا الدِّينِ، يُشنِّعون عليهم أشدَّ التَّشنيعِ، ويعدُّون القولَ بعدالتِهم تقديسًا لا يستحقُّونه.

همُ الذين تركوا المالَ والأولادَ .. قاتلوا جنبًا إلى جنبٍ مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم .. قاتلَ الرَّجلُ منهم قومَه وعشيرتَه .. منهم مَنْ قاتلَ أباهُ وأخاهُ أو ابنَه، واسترخصَ دمَه منْ أجلِ رِفْعَةِ هذا الدِّينِ ونُصْرَةِ هذا الرَّسولِ، ولا يخافُ في هذا لومةَ لائمٍ أو كلمةً منْ عائبٍ.

فلا يمكنُ أبدًا أنْ نجعلَ أبا بكرٍ وعمرَ وخالدًا وغيرَهم ممن نصرَ الله ورسولَه كَمَنْ أظهرَ الرِّدَّةَ وحاربَ الإسلامَ والمسلمين كأمثالِ مسليمة وطُلَيْحة الأسديّ والأسود العنسيّ وسجاحًا وغير أولئك القومِ منَ الذين ارتدُّوا على أدبارِهم.

ثم ما الذي سيجنيهِ الصَّحابةُ إنْ هم سلَّموا الخلافةَ لأبي بكرٍ بدلًا منْ عليّ بنِ أبي طالب؟؟!!

أهيَ الأموالُ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت