الصفحة 29 من 41

لقد كانتْ هذه الفئةُ المؤمنةُ تفرِّق بين الخلافةِ وبين الارتباطِ العاطفيِّ مع قرابةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

إنَّ هؤلاء الذين تنعتُهمُ الكتبُ بالرِّدَّةِ والانقلابِ على الأعقابِ في حادثةِ السَّقيفةِ؛ هؤلاء هم الذين يُثني عليهم آلُ بيتِ النبيِّ صلواتُ الله وسلامُه عليه.

هذا عليُّ بنُ أبي طالب رضيَ الله عنه - وأنا أذكرُ هذه الرِّوايات مِنْ كُتُبِ الشِّيعةِ -

هذا عليُّ بنُ أبي طالب يخاطبُ عمرَ بنَ الخطَّاب كما في نهجِ البلاغةِ في الخطبةِ رقم أربعٍ وثلاثين ومئة

يقولُ عليُّ بنُ أبي طالب لعمرَ بنِ الخطَّاب لما استشارَه في غزوِ الرُّومِ، أيْ يريدُ أنْ يذهبَ بنفسهِ

* - فقالَ له عليٌّ: إنك متى سِرْتَ إلى هذا العدوِّ بنفسِك فتلقاهم فتُنكب لا تكنْ للمسلمين كانفة دون أقصى بلادِهم، ليس بعدَك مرجعٌ يرجعون إليه، فابعثْ إليهم رجلًا مجرِّبًا، و احفزْ معه أهلَ البلاءِ والنَّصيحةِ، فإنْ أظهرَ الله فذاك ما تحبُّ، وإنْ تكنِ الأخرى كنتَ رِدْءًا للنَّاسِ ومثابةً للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت