فهرس الكتاب
* - ويخاطبُه أيضًا قائلًا: فكنْ قُطْبًا واستدرِ الرَّحى بالعرب، و اصلهم دونك نارَ الحربِ، فإنك إنْ شخصتَ منْ هذه الأرضِ انتقضتْ عليك العربُ منْ أطرافِها وأقطارِها حتى يكون ما تدعُ وراءَك منَ العوراتِ أهمّ إليك مما بين يديك، إنَّ الأعاجمَ إنْ ينظروا إليك غدًا يقولون: هذا أصل العرب فإذا اقتطعتموه استرحمتم، فيكونُ ذلك أشدّ لِكَلَبِهِمْ عليك وطمعِهم فيك. وهذا في نهجِ البلاغة أيضًا، في خطبة رقم ستٍ وأربعين و مئة.
* - ويقولُ كذلك مادحًا له: لله بلاءُ فلانٍ ..
وفي روايةٍ: بلاد فلان، فلقد قوَّم الأوَد، و داوى العَمَد ..
(قوَّم الأَوَد: يعني الاعوجاج)
لقد قوَّم الأَوَد و داوى العمد، وأقامَ السُّنة، وخلَّف الفتنة، وذهبَ نقيَّ الثَّوبِ، قليلَ العيبِ، أصابَ خيرَها و سبقَ شرَّها، أدَّى إلى الله طاعتَه، واتَّقاه بحقِّه، رحلَ وتركَهم في طُرُقٍ متشعِّبةٍ لا يهتدي بها الضَّالُّ ولا يستيقن المهتدي. وهذا في خطبة رقم ثمان و عشرين ومئتين.
أ مِثْلُ هذا يُغَلُّ بمئةٍ وعشرين غِلّا و يُغَلُّ إبليسُ في سبعين غِلّا؟؟!!
* - وكذا يقولُ رضيَ الله عنه وأرضاه - أعني عليًّا - يقولُ وهو يصوِّر أصحابَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: لقد رأيتُ أصحابَ محمَّدٍ فما أرى أحدًا يُشبهُهم، لقد كانوا يُصبحون شُعْثًا غُبْرًا وقد باتوا سُجَّدًا