فهرس الكتاب
ثم تلا عليه الآيةَ التي بعدَها:"وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ...".
فقالَ له الإمامُ: أأنتَ مِنْ هؤلاء؟
فقالَ الرَّجلُ: لا.
لأنه يعلمُ أنَّ هذه الآيةَ إنما نزلتْ في الأنصارِ.
ثم قالَ له الإمامُ زينُ العابدين:"وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ"
فقالَ له زينُ العابدين: أأنتَ مِنْ هؤلاء؟
قالَ: أرجو ذلك.
قالَ: ليسَ مِنْ هؤلاء مَنْ سَبَّ هؤلاء.
و هذا في كشف الغمَّة، الجزء الثاني، صفحة ثمان وسبعين.
*- وهذا الكُلَيْني يروي في كتابهِ الكافي أنَّ منصورَ بنَ حازم قالَ لأبي عبدِ الله جعفر الصَّادق: ما بالي أسألُك عن المسألةِ فتُجيبُني فيها بالجوابِ ثم يجيئُك غيري فتُجيبُه فيها بجوابٍ آخرَ؟؟!!
قالَ: إنَّا نجيبُ النَّاسَ على الزِّيادةِ والنُّقصانِ.
قالَ: قلتُ: فأخبرني عن أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم صدقوا على محمَّد أم كذبوا؟