فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 51

وقال - رحمه الله -: فلا بد من مجالسة العلماء، والاستفادة منهم، كما فعل علماؤنا المتقدمون، فقد جالس سلمان الفارسي أول عالم، حتى مات، والثاني والثالث، حتى لحق بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وهكذا أصحاب معاذ رضي الله عنه قبل أن يموت قالوا له: إلى من نذهب؟ قال: إلى عبدالله بن مسعود. [1]

? الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله -

سئل: ما رأيكم في بعض الطلاب الذين لم ترسخ أقدامهم في علم التخريج والتصحيح والتضعيف والتأليف ثم يرون أنهم يجلسون في بيوتهم للتخريج والتضعيف والتصحيح والتأليف فقط ولا يحضرون دروس المشايخ بحجة أنهم لا يستفيدون من دروسهم ؟ آمل من الله ثم من فضيلتكم أن توجهوا لهم نصيحة .

فأجاب: والله ننصح هؤلاء بطلب العلم واحترام العلماء وملازمتهم ؛لأن هذا العالم أو الأستاذ عنده خبرة وقد يأتيك بالفائدة التي لا تقف عليها إلا بعد بحث طويل وزمن مديد فملازمة المشايخ علامة على استقامة هذا الإنسان وبعده عن الغرور والإعجاب بالنفس فتواضع يا أخي ,خذ عن العالم القوي والعالم الضعيف تلازمه تقرأ عليه البخاري ومسلم ,تقرأ عليه كتابا من كتب التفسير حتى ولو لم يكن ذلك العالم قويًا, لكن بملازمتك له يحصل لك هذا الخير ,البخاري كان يأخذ عمّن دونه ويستدرك على العالم الكبير وهو في الحادية عشر من عمره واستمر في طلب العلم طول حياته ,الناس الآن دونه بمراحل ,فلا تستكبر ولا ترفع نفسك فوق من ترى من العلماء أنهم لا يروون غليلك من العلم ,فلن تجد مثل الإمام أحمد ولا مثل ابن تيمية وغيرهما ,لن تحصل هذه الأصناف ,خذ من الموجودين واستفد منهم ولازمهم تكسب خيرا كثيرا إن شاء الله .

(1) - هذه السرورية فاحذروها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت