وأما تأويل من تأوله على الحلف ففي غاية البعد عن المقصود؛ فإن ذكر الله بالحلف يجري على لسان الصادق والكاذب والبر والفاجر, والمؤمنون تطمئن قلوبهم إلى الصادق وإن لم يحلف, ولا تطمئن قلوبهم إلى من يرتابون منه ولو حلف. وجعل الله الطمأنينة في قلوب المؤمنين ونفوسهم وجعل الغبطة والمدحة والبشارة بدخول الجنة لأهل الطمأنينة (فطوبى لهم وحسن مآب) .
وعزاه إلى مدارج السالكين أيضًا جـ 2 صـ 283 (أي: المعلق) .
باب الذكر على كل حال
قال تعالى: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب* الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار} [آل عمران: 190 - 191] .
وقال سبحانه: {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا} [النساء: 103] .
(1) قال الإمام مسلم جـ4 ص 68 نووي:
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى قالا: حدثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن خالد بن سلمة عن البهي عن عروة عن عائشة قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه) حسن (3) .
ورواه البخاري معلقًا جـ1 ص 407, جـ2 ص114 فتح, وأبو داود جـ1 ص 24, وابن ماجة رقم 302, والترمذي جـ9 ص 325 وقال: حسن غريب, وأبو عوانة جـ1 ص 217.
(3) على رأي من يقبل عنعنات الصحيحين وهما ابن الصلاح والنووي
باب فضل الذكر