فضيلة الشيخ عثمان بن محمد الخميس
السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته
أسعدَ الله مساءَكم بكلِّ خيرٍ، وأهلًا وسهلًا بكم، وحيَّاكم و بيَّاكم وجعلَ جنَّةَ الفردوسِ مثوانا و مثواكم، اللهمَّ آمين.
إخواني وأخواتي
إنَّ حديثَنا معكم في هذه اللَّيلةِ سيكونُ عن أمِّنا عائشةَ رضيَ الله تباركَ وتعالى عنها، والحديثُ عن الصَّالحين يُوْرِثُ في النَّفسِ طمأنينةً و راحةً، و يُثلِجُ الصَّدرَ، ويُنْعِمُ العقلَ، ويفرحُ المؤمنُ عندما يسمعُ أخبارَ مَنْ سَلَفَ ممنْ يُعَظِّمُهم ويحبُّهم ويتقرَّب إلى الله تباركَ وتعالى بموالاتهم.
حديثُنا معكم في هذه اللَّيلةِ إخواني وأخواتي عن
الصِّدِّيقةِ بنتِ الصِّدِّيق، عن حبيبةِ رسولِ ربِّ العالمين
عن إِلْفِهِ القريبِ، الطَّيِّبة، المبرَّأة منْ فوقِ سبعِ سماواتٍ، اختارَها الله تباركَ وتعالى لنبيِّه محمَّدٍ صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم كما قالَ جلَّ وعلا:"... وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ... (26) "سورة النُّور.
لم يتزوَّج رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِكْرًا غيرها، هي بِكْرُهُ الوحيدةُ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه، ولم ينزلْ عليه الوحيُ في لحافِ امرأةٍ سِوَاها، أحبُّ أزواجِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى قلبهِ، بل أحبُّ النَّاسِ إليه كما في حديثِ عمرو بنِ العاص رضيَ الله تباركَ وتعالى عنه.