فهرس الكتاب
فقالتْ رضيَ الله عنها: والله لا أكلِّمُه أبدًا.
بلغَ الأمرُ عبدَ الله بنَ الزُّبير وأنَّ خالتَه حلفتْ ألَّا تكلِّمَه .. فصارَ يتودَّد .. يُرسل الشُّفَعَاءَ، وهي رافضةٌ لا تُكلِّمه .. واستمرَّ على هذا فترةً منَ الزَّمَنِ .. مع أنها تحبُّه، وقلنا تكنَّتْ باسمهِ، ومع هذا لم تشفعْ له ولم تقبلْ شفاعاتِ النَّاسِ، عندها جاءَ يومًا بخدعةٍ، جاءَ إلى أخيها مِنَ الرَّضاعةِ
فقالَ له: أريدُ أنْ أدخلَ معك على عائشةَ؟؟
قالَ له: ولكنَّها لا تأذنُ لك!!!
قالَ: أدخلني في عباءتك - أي في بشتك - داخل العباءة ما تراني، وأنا أتصرَّف، لكنْ أدخلني في عباءتك.
فجاءَ يستأذنُ على عائشةَ رضيَ الله عنها.
قالتْ: مَنْ؟
قالَ: فلان.
قالتْ: ادخلْ.
قالَ: أدخلُ كلِّي؟
(لأنَّ معه عبد الله بن الزبير داخل عباءته) .
قالتْ: نعم ادخلْ كلّك!!
فدخلَ .. فلمَّا دخلَ عليها خرجَ عبدُ الله بنُ الزُّبير مِنَ العباءةِ و ضمَّها وصارَ يبكي بين يديها .. فبكتْ رضيَ الله عنها، وطلبَ منها أنْ تُسامحَه فسامحتْه رضيَ الله عنها.