الصفحة 13 من 27

ثم بعد ذلك أعتقتْ أربعين رقبةً تكفيرًا لحلفِها الذي حلفتْ.

أربعين رقبةً أعتقتْها لوجهِ الله تباركَ وتعالى!!!

وكلُّنا يعرفُ قِصَّتَها المشهورةَ في زمنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لما اشترتْ بَرِيْرَةَ و أرادتْ أنْ تُعتقَها فاشترطوا عليها - أي أهلُ بَرِيْرَةَ الذين كانوا يملكونها -

قالتْ: أريدُ أنْ أعتقَها.

قالوا: نعم تعتقينها والولاءُ لنا.

فقالتْ: أسالُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

فلمَّا سألتِ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن هذا الأمرِ وأنها تريدُ أنْ تشتريَ بَرِيْرَةَ وتعتقَها ولكنهم اشترطوا الولاءَ لهم.

فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: قولي تمّ .. اشترطي لهمُ الولاءَ، إنما الولاءُ لمنْ أعتقَ.

يعني هذا الشَّرط لا قيمةَ له.

لأنَّ الولاءَ لمنْ أعتقَ، وأنتِ التي أعتقتِ.

هم باعوها وأخذوا ثمنَها كيف يريدون الولاءَ لهم؟؟!!

فقالَ: اشترطي لهم.

ثم قامَ وقالَ صلَّى الله عليه وسلَّم: ما بالُ أقوامٍ يشترطون شروطًا ليستْ في كتابِ الله تباركَ وتعالى؟ إنما الولاءُ لمنْ أعتقَ.

وأعتقتْها في زمنِ النبيِّ صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت