فهرس الكتاب
فذهبنَ إلى فاطمةَ بنتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ورضيَ عنها، فجاءتْ فاطمةُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو مع عائشةَ، فدخلتْ عليه فاطمةُ ومعه عائشة
فقالتْ فاطمةُ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم - وعائشةُ تسمعُ: إنَّ نساءَك يَنْشُدْنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافة؟
وفاطمةُ رضيَ الله عنها أكبرُ مِنْ عائشةَ بعشرِ سنواتٍ تقريبًا، يعني مِنْ حيثُ السِّنِّ
فقالتْ: إنَّ نساءَك ينشدنك العدلَ في ابنةِ أبي قحافة.
وليس المقصودُ أنَّ النبيَّ لا يعدلُ ولكنَّ المقصودَ كما قلتُ قبلَ قليلٍ قضيَّة الهدايا، هدايا النَّاس، أنْ يأمرَ النَّاسَ أنْ يُهدوا في كلِّ وقتٍ لأنَّ هذا أحزنَ نساءَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
فكانَ جوابُ النبيِّ لفاطمةَ رضيَ الله عنها: يا فاطمةُ أتحبِّين مَنْ أحبُّ؟
قالتْ: نعم.
قالَ: فأحبِّي هذه.
أي أحبِّي عائشةَ.
هكذا يعلِّم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ابنتَه، فرجعتْ فاطمةُ إلى النِّساءِ
فقلنَ لها: ماذا قالَ لكِ؟
قالتْ: قالَ لي كيتَ و كيتَ.
فقلنَ لها: ما صنعتِ شيئًا.