فهرس الكتاب
فأرسلنَ زينبَ بنتَ جحش - انظروا باركَ الله فيكم إلى الغيرة - وهؤلاء النِّساء يَغَرْنَ، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ في النِّساءِ.
فأرسلنَ زينبَ بنتَ جحش، فدخلتْ زينبُ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ومعه عائشة.
فقالتْ زينبُ كما قالتْ فاطمةُ: إنَّ نساءك ينشدنك العدلَ في ابنةِ أبي قحافة؟
ثم تكلَّمتْ في عائشةَ أمامَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ...
انظروا كيف يتعامل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع نسائه، يعني لو كانَ واحد منا الآن وتخاصمتِ النِّساءُ أمامَه الله العالم ماذا يصنعُ؟؟ كثير منَ النَّاسِ يرى أنَّ مِنَ الرُّجولةِ أنْ يضربَ هذه ويضربَ هذه وأنْ يُسْكِتَ هذه ويُسْكِتَ هذه!!
لكنْ تعالَوا ننظر كيف صنعَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم سكتَ ولا تكلَّم ولا كلمة.
تقولُ عائشةُ: فسكتُّ
-يعني احترامًا للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم -
فنظرتُ إليه هل يأذنُ لي أنْ أردَّ عليها أو لا يأذنُ؟
فنظرتُ إليه فإذا هو ساكتٌ فعلمتُ أنه يرضى أنْ أردَّ.
تقولُ: فرددتُ عليها حتى أسكتُّها.
تقولُ: فضحكَ النبيُّ صلَّى الله عيه وسلَّم
وقالَ لزينب:"إنها ابنةُ أبي قحافة".