فهرس الكتاب
هُمْ كالأَصابعِ في اليدينِ تَوَاصُلٌ *** هل يستوي كَفٌ بغير بَنانِ؟
حصرتْ صُدورُ الكافرين بوالدي *** وقُلوبُهُمْ مُلِئَتْ مِنَ الأضغانِ
حُبُّ البتولِ وبعلها لم يختلِفْ *** مِنْ مِلَّة الإسلامِ فيه اثنانِ
أكرمْ بأربعةٍ أئمةِ شرعنا *** فهُمُ لبيتِ الدِّينِ كالأركانِ
نُسجتْ مودَّتهم سدىٍ في لُحمةٍ *** فبناؤها مِنْ أثبتِ البُنيانِ
اللهُ ألفَ بين وُدِّ قلوبِهم *** ليغيظَ كُلَّ مُنافقٍ طَعَّانِ
رُحماءُ بينهمُ صَفَتْ أخلاقُهُمْ *** وخَلَتْ قُلُوبهمُ مِنَ الشَّنَآنِ
فدُخولهم بين الأحبَّة كُلفةٌ *** وسبابهم سببٌ إلى الحرمان
جمع الإلهُ المسلمين على أبي *** واستُبدلوا مِنْ خوفهم بأمان
وإذا أرادَ اللهُ نُصرةَ عَبْدِهِ *** مَنْ ذا يُطيقُ لهُ على خذلانِ
مَنْ حبَّني فليجتنبْ مَنْ سَبَّني *** إنْ كانَ صانَ محبَّتي ورعاني
وإذا محبي قد ألظَّ بمُبغضي *** فكلاهما في البُغض مُستويانِ
إني لَطيِّبةٌ خُلِقْتُ لِطيِّبٍ *** ونساءُ أحمدَ أطيبُ النِّسوانِ
إني لأمُّ المؤمنين فَمَنْ أبى *** حُبِّي فسوفَ يبُوءُ بالخسرانِ
اللهُ حببني لِقلبِ نبيِّه *** وإلى الصِّراطِ المستقيمِ هداني
واللهُ يُكرمُ مَنْ أرادَ كرامتي *** ويُهينُ ربِّي مَنْ أرادَ هواني
والله أسألُهُ زيادةَ فضلهِ *** وحَمِدتُه شمرًا لِما أولاني
يا مَنْ يلوذُ بأهلِ بيتِ محمَّد *** يرجو بذلك رحمةَ الرَّحمنِ
صِلْ أمَّهاتِ المؤمنين ولا تَحُدْ *** عنَّا فتُسلبَ حُلَّةَ الإيمانِ
إني لصادقةُ المقالِ كريمةٌ *** أي والذي ذلَّتْ له الثَّقلانِ