الصفحة 26 من 27

هُمْ كالأَصابعِ في اليدينِ تَوَاصُلٌ *** هل يستوي كَفٌ بغير بَنانِ؟

حصرتْ صُدورُ الكافرين بوالدي *** وقُلوبُهُمْ مُلِئَتْ مِنَ الأضغانِ

حُبُّ البتولِ وبعلها لم يختلِفْ *** مِنْ مِلَّة الإسلامِ فيه اثنانِ

أكرمْ بأربعةٍ أئمةِ شرعنا *** فهُمُ لبيتِ الدِّينِ كالأركانِ

نُسجتْ مودَّتهم سدىٍ في لُحمةٍ *** فبناؤها مِنْ أثبتِ البُنيانِ

اللهُ ألفَ بين وُدِّ قلوبِهم *** ليغيظَ كُلَّ مُنافقٍ طَعَّانِ

رُحماءُ بينهمُ صَفَتْ أخلاقُهُمْ *** وخَلَتْ قُلُوبهمُ مِنَ الشَّنَآنِ

فدُخولهم بين الأحبَّة كُلفةٌ *** وسبابهم سببٌ إلى الحرمان

جمع الإلهُ المسلمين على أبي *** واستُبدلوا مِنْ خوفهم بأمان

وإذا أرادَ اللهُ نُصرةَ عَبْدِهِ *** مَنْ ذا يُطيقُ لهُ على خذلانِ

مَنْ حبَّني فليجتنبْ مَنْ سَبَّني *** إنْ كانَ صانَ محبَّتي ورعاني

وإذا محبي قد ألظَّ بمُبغضي *** فكلاهما في البُغض مُستويانِ

إني لَطيِّبةٌ خُلِقْتُ لِطيِّبٍ *** ونساءُ أحمدَ أطيبُ النِّسوانِ

إني لأمُّ المؤمنين فَمَنْ أبى *** حُبِّي فسوفَ يبُوءُ بالخسرانِ

اللهُ حببني لِقلبِ نبيِّه *** وإلى الصِّراطِ المستقيمِ هداني

واللهُ يُكرمُ مَنْ أرادَ كرامتي *** ويُهينُ ربِّي مَنْ أرادَ هواني

والله أسألُهُ زيادةَ فضلهِ *** وحَمِدتُه شمرًا لِما أولاني

يا مَنْ يلوذُ بأهلِ بيتِ محمَّد *** يرجو بذلك رحمةَ الرَّحمنِ

صِلْ أمَّهاتِ المؤمنين ولا تَحُدْ *** عنَّا فتُسلبَ حُلَّةَ الإيمانِ

إني لصادقةُ المقالِ كريمةٌ *** أي والذي ذلَّتْ له الثَّقلانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت