الصفحة 25 من 27

واللهُ أحصنَني بخاتِمِ رُسْلِهِ *** وأذلَّ أهلَ الإفْكِ والبُهتانِ

وسَمِعْتُ وَحيَ الله عِندَ مُحمَّدٍ *** مِنْ جِبْرَيلَ ونُورُه يَغْشاني

أَوْحى إليهِ وكُنتُ تَحتَ ثِيابِهِ *** فَحَنى عليَّ بِثَوْبهِ وخبَّاني

مَنْ ذا يُفاخِرُني وينْكِرُ صُحبتي *** ومُحَمَّدٌ في حِجْره رَبَّاني؟

وأخذتُ عن أبويَّ دينَ محمَّدٍ *** وهُما على الإسلامِ مُصطَحِبانِ

وأبي أقامَ الدِّينَ بَعْدَ مُحمَّدٍ *** فالنَّصْلُ نصلي والسِّنانُ سِناني

والفَخرُ فخري والخلافةُ في أبي *** حَسبي بهذا مَفْخَرًا وكَفاني

وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحبِ أحمدٍ *** وحَبيبهِ في السِّرِّ والإعلانِ

نصرَ النبيَّ بمالهِ وفِعاله *** وخُروجهِ مَعَهُ مِنَ الأوطانِ

ثانيه في الغارِِ الذي سَدَّ الكُوَى *** بِردائهِ أكرِمْ بِهِ مِنْ ثاني

وجفا الغِنى حتى تَخلَّل بالعبا *** زُهدًا وأذعنَ أيَّما إذعانِ

وتخللتْ مَعَهُ ملائكةُ السما *** وأتتهُ بُشرى الإلهِ بالرضوانِ

وهو الذي لم يخشَ لَومةَ لائمٍ *** في قتلِ أهلِ البَغْيِ والعُدوانِ

قتلَ الأُلى مَنَعوا الزكاةَ بكُفْرهم *** وأذلَّ أهلَ الكُفر والطُّغيانِ

سَبقَ الصَّحابةَ والقَرابةَ للهدى *** هو شَيْخُهُم في الفضلِ والإحسانِ

واللهِ ما استبَقُوا لنيلِ فضيلةٍ *** مَثلَ استباقِ الخيل يومَ رهانِ

إلا وطارَ أبي إلى عليائِها *** فمكانُه منها أجلُّ مكانِ

ويلٌ لِعبدٍ خانَ آلَ مُحمَّدٍ *** بعَداوةِ الأزواجِ والأختانِ

طُُوبى لمنْ والى جماعةَ صحبهِ *** ويكون مِن أحبابهِ الحسنانِ

بينَ الصَّحابةِ والقرابةِ أُلْفَةٌ *** لا تستحيلُ بنزغَةِ الشَّيطانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت