فهرس الكتاب
واللهُ أحصنَني بخاتِمِ رُسْلِهِ *** وأذلَّ أهلَ الإفْكِ والبُهتانِ
وسَمِعْتُ وَحيَ الله عِندَ مُحمَّدٍ *** مِنْ جِبْرَيلَ ونُورُه يَغْشاني
أَوْحى إليهِ وكُنتُ تَحتَ ثِيابِهِ *** فَحَنى عليَّ بِثَوْبهِ وخبَّاني
مَنْ ذا يُفاخِرُني وينْكِرُ صُحبتي *** ومُحَمَّدٌ في حِجْره رَبَّاني؟
وأخذتُ عن أبويَّ دينَ محمَّدٍ *** وهُما على الإسلامِ مُصطَحِبانِ
وأبي أقامَ الدِّينَ بَعْدَ مُحمَّدٍ *** فالنَّصْلُ نصلي والسِّنانُ سِناني
والفَخرُ فخري والخلافةُ في أبي *** حَسبي بهذا مَفْخَرًا وكَفاني
وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحبِ أحمدٍ *** وحَبيبهِ في السِّرِّ والإعلانِ
نصرَ النبيَّ بمالهِ وفِعاله *** وخُروجهِ مَعَهُ مِنَ الأوطانِ
ثانيه في الغارِِ الذي سَدَّ الكُوَى *** بِردائهِ أكرِمْ بِهِ مِنْ ثاني
وجفا الغِنى حتى تَخلَّل بالعبا *** زُهدًا وأذعنَ أيَّما إذعانِ
وتخللتْ مَعَهُ ملائكةُ السما *** وأتتهُ بُشرى الإلهِ بالرضوانِ
وهو الذي لم يخشَ لَومةَ لائمٍ *** في قتلِ أهلِ البَغْيِ والعُدوانِ
قتلَ الأُلى مَنَعوا الزكاةَ بكُفْرهم *** وأذلَّ أهلَ الكُفر والطُّغيانِ
سَبقَ الصَّحابةَ والقَرابةَ للهدى *** هو شَيْخُهُم في الفضلِ والإحسانِ
واللهِ ما استبَقُوا لنيلِ فضيلةٍ *** مَثلَ استباقِ الخيل يومَ رهانِ
إلا وطارَ أبي إلى عليائِها *** فمكانُه منها أجلُّ مكانِ
ويلٌ لِعبدٍ خانَ آلَ مُحمَّدٍ *** بعَداوةِ الأزواجِ والأختانِ
طُُوبى لمنْ والى جماعةَ صحبهِ *** ويكون مِن أحبابهِ الحسنانِ
بينَ الصَّحابةِ والقرابةِ أُلْفَةٌ *** لا تستحيلُ بنزغَةِ الشَّيطانِ