فهرس الكتاب
عائشةَ أحببتُ أنْ أقرأَها عليكم، يتكلَّم فيها بلسانِ عائشةَ رضيَ الله عنها.
يقولُ ابنُ بهيج رحمه الله:
ما شَانُ أُمِّ المؤمنين وشَاني *** هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّ الشَّاني
إِنِّي أَقُولُ مُبيِّنًا عَنْ فَضْلِها *** ومُتَرْجِمًا عَنْ قَوْلِها بِلِسَاني
يا مُبْغِضِي لا تَأتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ *** فالبَيْتُ بَيْتي والمَكانُ مَكاني
إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ *** بِصِفاتِ بِرٍّ تَحْتَهُنَّ مَعاني
وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّها *** فالسَّبقُ سَبقي والعِنَانُ عِنَاني
مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبي *** فالْيَوْمُ يَوْمي والزَّمانُ زَماني
زَوْجي رَسولُ اللهِ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ *** اللهُ زَوَّجني بهِ وحَبَاني
أنا بِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدي سِرُّهُ *** وضَجيعُهُ في مَنْزلي قَمَرانِ
و أتاهُ جبريلُ الأمينُ بصورتي ... فأحبَّني المختارُ حينَ رآني
وتَكلم اللهُ العظيمُ بحُجَّتي *** وبَرَاءَتِي في مُحْكَمِ القُرآنِ
و الله في القرآن قد لعنَ الذي .. بعدَ البراءةِ بالقبيحِ رَمَاني
واللهُ حَفَّرَني وعَظَّمَ حُرْمَتي *** وعلى لِسَانِ نبِيِّهِ بَرَّاني
واللهُ وبَّخَ مَنْ أرادَ تَنقُّصي *** إفْكًا وسَبَّحَ نفسَهُ في شاني
إني لَمُحْصَنةُ الإزارِ بَرِيئَةٌ *** ودليلُ حُسْنِ طَهارتي إحْصاني