الصفحة 23 من 27

الله عليه وسلَّم، وسقطتْ قلادتُك ليلةَ الأبواءِ فأصبحَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصبحَ النَّاسُ وليس معهم ماءٌ، فأنزلَ الله آيةَ التَّيمُّم، فكانَ ذلك في سببكِ.

(أي في سفرة أخرى مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لما نزلتْ آيةُ التَّيمُّم)

وأنزلَ الله براءتكِ مِنْ فوقِ سبعِ سماواتٍ، جاءَ بها الرُّوحُ الأمينُ فأصبحَ ليس مسجدٌ مِنْ مساجدِ الله إلا يُتلَى فيه آناءَ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ.

قالتْ: دعني منك يا ابنَ عبَّاس، والذي نفسي بيدهِ لوددتُ أني كنتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

هكذا الإنسانُ يدخلُ على النَّاسِ يُحَسِّنُ ظنَّهم بالله كما صنعَ ابنُ عبَّاس رضيَ الله عنه مع أمِّنا عائشةَ.

والآخر هي عائشة رضيَ الله عنها، الإنسانُ دائمًا يستحضرُ ذنوبَه ويستحضرُ تقصيرَه ويخافُ مِنَ الله تباركَ وتعالى.

ثم تُوُفِّيَتْ رضيَ الله عنها وأرضاها سنةَ سبعٍ وستِّين منَ الهجرةِ عن عُمْرٍ يُناهزُ الثَّالثةَ والسِّتِّين، وصلَّى عليها أبو هريرةَ رضيَ الله عنه، ودُفِنَتْ ليلًا في البقيعِ.

هذه هي أمُّنا عائشةُ رضيَ الله عنها وأرضاها، ولقد أنشدَ ابنُ بهيج الأندلسيّ موسى أبو عمران رحمه الله تباركَ وتعالى قصيدةً في حقِّ أمِّنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت