فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 109

من عبدالله بن زيد آل محمود إلى المحب الحَفِيِّ والصديق الصفي فضيلة الأستاذ الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز - حفظه الله - بالإسلام، وأسدل عليه سوابغ النعم والإحسان.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام، وإني أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في الدنيا في سلامة، وإسلام، وصحة حال، وسرور بال.

وبعد أيها الشيخ فإنني أقدم اعتذاري عن تقصيري بأداء حقك، وإنفاذ وعدي، لأسباب اقتضت ذلك، ولك العتبى حتى ترضى.

كنت في ابتداء رحلتي مُصممًا على زيارتك في المدينة، والإقامة بها مدة لا تقل عن ثلاثة أيام، للتمتع بحديثك العالي؛ لأنني إن أَنْسَ كل شيء مضى في سفري فلن أنسى طيب منادمتك، وحسن معاشرتك، وجميل حديثك من قبل وفي هذا السفر، حتى صرت أحمل لك ودًَّا مكينًا.

ولولا أن الإخبار بالمحبة سُنَّةٌ لما أبديت تعبيره، وأنت قد تشم على البعد ريح عبيره، لازالت محبتنا في الله ولله، وجعل جزاءها الزلفى بيوم المزيد.

يا محب! لقد مكثت في الطائف شهرًا كاملًا أتمتع فيه بالمجالسة مع المشايخ والأصحاب ممن يحبنا ونحبه، وقد وجدت عند فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم جميل الحفاوة، والمودة، ورفع المنزلة في الإكرام والاحترام.

وكذلك الشيخ عبداللطيف، والشيخ عبدالملك وعبدالله، وأولاد الشيخ: عبدالعزيز وإبراهيم كلهم قد بذلوا لي غاية الجهد في الحفاوة والكرامة حتى انصرفت عنهم وقد امتلأ قلبي سرورًا ومحبةً لهم جزاهم الله عنا خيرًا.

استدعاني الشيخ محمد بعد صلاة العشاء، ولم يكن عنده أحد فتكلم معي بكلام لطيف ظريف حاصله النصح، والمحبة، وإزالة ما أوقعه الناس في نفسي من الوحشة.

وقال: إنما قصدت باستدعائك النصح، والتنبيه على ما يلزم، ثم تكلم في ثلاثة مواضع من الرد أو أربعة.

أولًا: قال: استشهادك بحديث: (( يا بني عبدالمطلب لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار ) )وأنه لا علاقة له بالموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت